تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤١ - سنه اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة
سنه اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة
وافى ابو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان الى باب حرب في جيش كثير، فخرج اليه المتقى لله و حرمه و ولده، و ابن مقله و ابو نصر محمد بن ينال الترجمان، و خرج معه العمال و الوجوه، و سلامه الطولونى و ابو زكريا السوسي و ابو محمد الماذرائى و القراريطى و ابو عبد الله الموسوى و غيرهم.
و استتر ابن شيرزاد و نهب اقبال غلامه بعض خزائن المتقى.
و ظهر ابن شيرزاد من استتاره.
و وصل سيف الدولة الى تكريت لاربع خلون من شهر ربيع الاول، فتلقاه الأمير ابو منصور، و صار معه الى المتقى لله، و اشار بالاصعاد الى الموصل، فامتنع و قال:
لم توافقونى على هذا؟
و انفذ توزون حين بلغه الخبر موسى بن سليمان في الف رجل فنزل بالشماسيه.
و عقد توزون واسطا على البريدى، و اصعد فوصل بغداد عاشر ربيع الاول.
فعند ذلك، انفذ المتقى حرمه الى الموصل، و انحدر اليه ناصر الدولة في بنى نمير و بنى كلاب و بنى اسد، فتلقاه المتقى و سار توزون اليهم، الى قصر الجص، و دامت الحرب فيه، بين سيف الدولة و بين توزون ثلاثة ايام، فانهزم سيف الدولة حينئذ، و اصعد معه اخوه ناصر الدولة، و نهب اعرابهما سوادهما.
و ملك توزون تكريت، فشغب عليها اتراكه، و لحق بعضهم بناصر الدولة، فانحدر حينئذ توزون الى بغداد، و أنقذ بابن ابى موسى في الصلح بينه و بين ناصر الدولة.
و انحدر سيف الدولة من الموصل، و معه الجيش للقاء توزون، و كان توزون قد زوج ابنته من ابى عبد الله البريدى.
و سار توزون الى حربى فالتقيا أول شعبان، فانهزم سيف الدولة، و سار