تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٥ - وزارة ابى الفضل العباس ابن الحسن الشيرازى الثانيه
بختيار
٣
، و منها ثلاث سنين على صداق مائه الف دينار، و كناه الخليفة أبا تغلب، و جدد له ضمان الموصل، و سائر اعماله بديار ربيعه و مضر في كل سنه بألف الف و مائتي الف درهم.
و وصل ابن عمرو الى المطيع لله مع ابى عمر محمد بن فسانحس الخازن، حتى سلم اليه الخلع لصاحبه و السيف.
و انحدر الوزير ابو الفرج الى الاهواز، فشرع ابو الفضل الشيرازى في الوزارة، فتم ذلك له.
و انفذ عز الدولة بمن قبض على ابى الفرج بالاهواز، و قبض على أخيه ابى محمد الخازن ببغداد، و اطلق أبا الفضل من اعتقاله بدار ابى الفرج، فكانت وزارة ابى الفرج ثلاثة عشر شهرا و ثلاثة ايام.
وزارة ابى الفضل العباس ابن الحسن الشيرازى الثانيه
قال التنوخي: كنا جلوسا في دار ابى الفضل الثانيه، ننتظر خروجه حتى يخلع عليه، و كان معنا ابن الحجاج، صاحب السفه في شعره، فانشدنا مديحا لأبي الفضل منه:
يا سيدا طلعته لم تزل* * * أشهى الى عيني من النوم
لم تظلم القوم و حاشاك ان* * * تنسب في الظلم الى القوم
جازيتهم مثل الذى اسلفوا* * * في الدار و المجلس و اليوم
و كان معنا ابن زنجى حاضرا، فانشدنا ابيات ابن رزيق:
انا لقينا حجابا منك أعرضنا* * * فلا يكن ذلنا فيه لك الغرضا
فاسمع مقالي و لا تغضب على فما* * * ابغى بنصحك لا مالا و لا عرضا
الشكر يبقى و يفنى ما سواه فكم* * * سواك قد نال ملكا فانقضى و مضى
في هذه الدار في هذا الرواق على* * * هذى الوساده كان العز فانقرضا