تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٨ - سنه احدى عشره و ثلاثمائة
ابى الزجاج الا شتم عرضي* * * لينفعه فإثمه و ضره
و اقسم صادقا ما كان حر* * * ليطلق لفظه في شتم حره
و لو انى كررت لفر منى* * * و لكن للمنون عليه كره
فاصبح قد وقاه الله شرى* * * ليوم لا وقاه الله شره
فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا، حتى اعتذر و ساله الصفح.
و ورد الخبر بدخول ابى طاهر سليمان بن الحسن الجنابى البصره سحر يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنه احدى عشر و ثلاثمائة، في الف و سبعمائة رجل، و انه وصل إليها بسلاليم نصبها على سورها و قتل الحراس و طرح بين كل مصراعين حمل رمل و حصى.
و قتل سبك المفلحى امير البصره، و احرق المربد، و بعض الجامع، و مسجد قبر طلحه رضى الله عنه، و لم يعرض للقرى و حاربه اهل البصره عشره ايام بالكلا، و هربوا منه، فطرح فيهم السيف، و غرق منهم الكثير، و اقام بها سبعه عشر يوما، يحمل على جماله أموالهم، و سار الى بلده.
و ادعى ابن الفرات على على بن عيسى، انه كاتب القرامطة، على المصير الى البصره، و احضر و نوظر، فلم يصح عليه امره.
و قال الهمانى: سمعت على بن عيسى، يعنف أبا عبد الله، حين حلفت ان استغلال ضيعتك بواسط عشره آلاف دينار، و قد وجد بها في حساب الهمانى انه يرتفع فيها ثلاثين الف دينار، فقال البريدى: تاسيت بسيدنا حين حلف لابن الفرات، ان استغلال ضيعته الصافية عشرون الف دينار، و استغلالها خمسون ألفا.
و علم انه مع ديانته، لو لم يعلم ان البقية مباحة عند من يخافه لما حلف، فكانه القم عليا حجرا