تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٠ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
فرضى عنه، و ولاه صنعاء، فانطلق حتى اتى مكة، فبلغه ان العنسي قد خرج بصنعاء، فرجع الى المدينة، فلم يزل بها حتى توفى النبي (صلى الله عليه و سلم)، و ولاه ابو بكر صنعاء، فمضى في ولايته، قال: فقلت لابن ابى سبره: فان روايتنا ان النبي (صلى الله عليه و سلم) بعثه عاملا، فتوفى النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو بصنعاء فقال: هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار. و صفوان بن اميه بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص، كان يكنى أبا وهب.
قال ابن عمر: حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن ابى حصين، قال:
استقرض رسول الله (صلى الله عليه و سلم) من صفوان بن اميه بمكة خمسين ألفا، فاقرضه.
قال محمد بن عمر: و لم يزل صفوان صحيح الاسلام، و لم يبلغنا انه غزا مع رسول الله و لا بعده، و لم يزل مقيما بمكة الى ان مات بها في أول خلافه معاويه.
و عبد الله بن سعد بن ابى سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي اسلم قديما، و قد كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه و سلم)، ثم ارتد عن الاسلام، ثم اسلم يوم فتح مكة، و قد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تاريخ الرسل و الملوك.
و الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك ابن حنظله بن مالك بن زيد مناه بن تميم، و كان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فاعطاه من غنائم حنين مائه من الإبل، و فيه قال عباس ابن مرداس ما قال