تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٩ - اماره كورنكج
اماره كورنكج
و حصلت الإمارة لكورنكج ثانى شوال، و لقى المتقى في ثالثه، فقلده امير الأمراء و عقد له اللواء و خلع عليه.
و دبر الأمر على بن عيسى و اخوه من غير تسميه بوزاره.
و غرق الأمير ابو شجاع كورنكج تكينك خامس شوال.
و اجتمعت العامه يوم الجمعه، و تظلموا من نزول الديلم في دورهم، و كسروا المنبر، و منعوا من اقامه الصلاة، و قتل بينهم و بين الديلم جماعه.
فلما كان بعد تسعه ايام من نظر على بن عيسى، استوزر المتقى أبا إسحاق محمد ابن احمد الاسكافى المعروف بالقراريطى.
و اخرج الأمير كورنكج أصبهان الديلمى الى واسط، ليحارب البريدى.
و ظهر ابن سنجلا و قريبه على بن يعقوب من استتارهما، فقبض القراريطى عليهما حين صارا اليه، و صادرهما بعد مكروه شديد على مائه و خمسين الف دينار.
و بلغ ابن رائق قتل بجكم فسار من الشام.
و لم يقبل ابو محمد بن حمدان من صار اليه من اصحاب بجكم، مثل توزون و صيغون، و نفذوا الى ابن رائق، فكتب اليه المتقى يستدعيه الى الحضره، فسار من دمشق، و عاد أصبهان الى بغداد، و حمل ابو محمد بن حمدان الى ابن رائق مائه الف دينار.
و قبض كورنكج على القراريطى، فكانت مده وزارته ثلاثة و اربعين يوما.
و قلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي، و خلع المتقى عليه.
و خطب بنو البريدى بواسط و البصره لابن رائق.
فلما قرب ابن رائق من بغداد، خرج اليه كورنكج و انتهى الى عكبرا، و اتصلت الحرب بينهما، ثم دخل ابن مقاتل، و معه قطعه من الجيش، و بعده ابن رائق