تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٩ - ذكر الخبر عمن مات او قتل سنه اربع و خمسين
محمد، اربعين الف دينار! قال: و ما اربعون الف دينار لرجل عنده خمسه من العيال! قال عبد الرحمن بن ابى الزناد: و هو و الله يومئذ يوفر عليه القوت في كل شهر، و مات حويطب بن عبد العزى بالمدينة سنه اربع و خمسين في خلافه معاويه، و كان له يوم مات مائه و عشرون سنه و منهم الارقم بن ابى الارقم بن اسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم و اسم ابى الارقم عبد مناف، و كان الارقم يكنى أبا عبد الله.
و ذكر ابن عمر ان محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الارقم ابن ابى الارقم المخزومي، حدثه: أخبرني ابى عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الارقم قال: أخبرني جدي عثمان بن الارقم، انه كان يقول: انا ابن سبع الاسلام، اسلم ابى سابع سبعه و كان داره على الصفا، و في الدار التي كان النبي(ص)يكون فيها في أول الاسلام، و فيها دعا الناس الى الاسلام فاسلم فيها قوم كثير.
و شهد الارقم بن ابى الارقم مع رسول الله(ص)بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد كلها.
قال ابن عمر: أخبرنا محمد بن عمران بن هند عن ابيه، قال: حضرت الارقم بن ابى الارقم الوفاة فاوصى ان يصلى عليه سعد، و كان مروان بن الحكم واليا لمعاوية على المدينة، و كان سعد في قصره بالعقيق، و مات الارقم، فاحتبس عليهم سعد، فقال مروان: ا يحبس صاحب رسول الله(ص)لرجل غائب! و اراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الارقم ذلك على مروان، و قامت معه بنو مخزوم و وقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه، و ذلك سنه خمس و خمسين بالمدينة.
و هلك الارقم و هو ابن بضع و ثمانين سنه.
قال: و ابو محذوره، و اسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعه بن عويج بن سعد ابن جمح، و كان له أخ من ابيه و أمه، يقال له: انيس، قتل يوم بدر كافرا قال ابن سعد: سمعت من ينسب أبا محذوره، فيقول اسمه سمره بن عمير بن لوذان ابن وهب بن سعد بن جمح، و كان له أخ من ابيه و أمه، اسمه أوس، قال: فولد ابو محذوره عبد الملك و حديرا، و توفى ابو محذوره بمكة سنه تسع و خمسين و لم يهاجر،