تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٧ - وزارة ابى العباس الخصيبى
وزارة ابى العباس الخصيبى
استحضره المقتدر يوم الخميس لإحدى عشره ليله خلت من شهر رمضان، فقلده و خلع عليه، و كان قبل كاتب القهرمانه، و استكتب مكانه أبا يوسف عبد الرحمن ابن محمد، و كان تائبا من العمل، فسماه الناس المرتد.
و استدرك اموالا، كان الخصيبى اضاعها، فتنكرت القهرمانه للخصيبى، و ضاعت الأمور بوزارته حين كان مواصلا للشرب ليلا و نهارا و يبيت مخمورا.
فصادر الخاقانى على مائتي الف و خمسين الف دينار.
و صادر جعفر بن القاسم [الكرخي] على مائه و خمسين الف دينار.
و توجه جعفر بن ورقاء الشيبانى بالحاج في الف من بنى عمه، و كان في القوافل الذين يبذرقون الحاج سته آلاف رجل، فلقيهم الجنابى فهزمهم بالعقبه و ولوا الى الكوفه، فخرج قواد السلطان فهزمهم، و اقام بالكوفه سته ايام، و حمل منها اربعه آلاف ثوب وشى و ثلاثمائة راويه زيت، و انصرف الى بلده.
و اضطرب الناس ببغداد، و عبر اهل الغربي منها الى الجانب الشرقى.
و اتى موسى الكوفه، فاستخلف عليها ياقوت.
و سار مؤنس الى واسط.
و قرئت الكتب بفتح ابن ابى الساج طبرستان.
و وردت خريطة الموسم لاثنتى عشره ليله بقيت من ذي الحجه، بان النحر كان بمكة يوم الثلاثاء، و نحر الناس ببغداد يوم الاثنين.
و حج على بن عيسى ثم ورد مكة من مصر.