تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٢ - وزارة ابى القاسم سليمان بن الحسن
وزارة ابى القاسم سليمان بن الحسن
و خلع عليه و انحدر بجكم بعد ان ضبط الطريق ممن ينشر خبره، فوقع على حديديه طائر، فأخذه و إذا به كتاب كاتبه يعرف أخاه انحداره و سائر اسراره، فاحضر الكاتب و اوقفه، فلم يجحد فرمى به في الزبانيات حتى قتل، و رمى به في الماء.
و انحدر فوجد البريدى قد انحدر عنها.
و في ذي الحجه، ورد بان رائقا اوقع بابى نصر بن طغج، أخي الإخشيد، فانهزم اصحاب ابى نصر بعد ان قتل و كفنه ابن رائق و انفذه في تابوت الى أخيه، و استأسر قواده، و انفذ مع التابوت ابنه أبا مزاحم بن رائق، و كتب معه يعزيه و يعتذر و يقول: ما اردت قتله، و قد انفذت ابنى لتقيده به، فتلقى الإخشيد فعله بالجميل، و خلع على ابنه ورده الى ابيه، و اصطلحا على ان يفرج ابن رائق للإخشيد عن الرملة، و يكون باقى الشام لابن رائق، و يحمل اليه الإخشيد في كل سنه مائه و اربعين الف دينار.
و كان بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني، يتقلد حرب طبرية لابن رائق، و هو الذى مدحه المتنبى بقصائد عده.
و عاد ابو نصر محمد بن ينال الترجمان من الجبل منهزما من الديلم، فانفذ بجكم من واسط بمن ضربه في منزله بالمقارع و قيده، ثم رضى عنه.
و انحدر ابو عبد الله الكوفى الى واسط، و استقرت له كتابه بجكم، فكانت كتابه ابن شيرزاد تسعه عشر شهرا و ثلاثة عشر يوما.
و التقى ركن الدولة بوشمكير، و انهزم الفريقان، ركن الدولة الى اصفهان، و وشمكير الى الري.
و فيها مات جستان و فيها توفى ابو عبيد الله القمي، الوزير لركن الدولة، و تقلد مكانه ابو الفضل بن العميد.