تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٤ - سنه خمس و ثلاثين و ثلاثمائة
و ورد الخبر باستيلاء ركن الدولة ابى على على الري و الجبل.
و اجتمع راى الاتراك على الإيقاع بناصر الدولة، فاستجار بام ملهم حتى امرت ولدها بتسييره، فسار و معه ابن شيرزاد الى مرج جهينة، فلما امن سمل ابن شيرزاد.
و امرت الاتراك على نفوسها تكين الشيرزاذى، و انفرد عنهم ينال كوساه و لؤلؤ، و استامنا الى معز الدولة.
و غلب تكين و الاتراك على الموصل، و مضى الى سنجار، و راى ناصر الدولة، فانجد معز الدولة باسفهدوست و الصيمرى، و التقيا بتكين بالحديثه في جمادى الآخرة و استؤسر تكين، و انهزم اصحابه، و سار الصيمرى مع ناصر الدولة الى الموصل، و دخل على الصيمرى خيمته و لم يعد اليه، قال: لما دخلتها عليه علمت انى قد أخطأت فبادرت بالانصراف و ندم الصيمرى عند خروج ناصر الدولة على ترك القبض عليه.
و سلم الى الصيمرى ابن شيرزاد.
و ضمن له طازاذ و ابو سعيد بن وهب النصراني الكاتب- و هو الكاتب الذى مدحه ابن نباته- خمسين الف دينار على ان يطلقهما فلم يفعل، و سلمهما الى الصيمرى، و كان الصيمرى مراعيا لطازاذ، و انفذ معهم تكين الشيرزادى مسمولا، و انفذ ابنه هبه الله بن ناصر الدولة رهينه.
فلما وصلوا اطلق معز الدولة تكينا، و اقطعه اقطاعا بأربعين الف درهم.
و كتب ابو عبد الله بن ثوابه عن المطيع لله كتابا بالفتح الى عماد الدولة منه.
فلم يسفر العجاج الا عن قتيل مرسل، او غريق معجل، او جريح معطل، او اسير مكبل، او مستأمن محصل، او حقيبه ملاها الله بلا تعب، او غنيمه أفاءها الله بلا نصب.
و كان مع ناصر الدولة قائد يقال له ابراهيم بن احمد، و اخوه صاحب خراسان، فقتل ابن أخيه نوح بن نصر بن احمد بعض اقارب ابى على بن محتاج، فكاتبه ابو على بن محتاج، و استعانه على محاربه ابن أخيه.
ففارق ناصر الدولة بتكريت في سبعين غلاما، فانفذ اليه ناصر الدولة خلع الخليفة و لواءها مع جوجوخ التركى المسمول و لقبه