تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٥ - ذكر تاريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات و الانصار و غيرهن ممن ادرك رسول الله
سمعت أبا اسيد الساعدي يقول: لما طلعت بها على الصرم تصايحوا، و قالوا: انك لغير مباركه، ما دهاك؟ فقالت خدعت، فقيل لي كيت و كيت للذي قيل لها، فقال أهلها: لقد جعلتنا في العرب شهره، فنادت أبا اسيد، فقالت: قد كان ما كان، فالذي اصنع ما هو؟ قال: أقيمي في بيتك فاحتجبى الا من ذي محرم، و لا يطمع فيك طامع بعد رسول الله ص، فإنك من أمهات المؤمنين فاقامت لا يطمع فيها طامع، و لا يراها الا ذو محرم، حتى توفيت في خلافه عثمان ابن عفان عند أهلها بنجد.
و ذكر هشام بن محمد الكلبى، ان زهير بن معاويه الجعفى حدثه انها ماتت كمدا.
قال الحارث: و حدثنى محمد بن سهيل، عن ابى عبيده معمر بن المثنى، قال: تزوج رسول الله(ص)من اليمن أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحيل بن النعمان، من كنده، فلما دخل عليها، فدعاها اليه، فقالت: تعال أنت، و أبت ان تجيء فطلقها.
و قال آخرون: بل كانت اجمل النساء، فخاف نساؤه ان تغلبهن عليه، فقلن لها:
انا نرى إذا دنا منك ان تقولي: اعوذ بالله منك، فلما دنا منها قالت: اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا، [فقال: قد عذت بمعاذ، و ان عائذ الله عز و جل اهل ان يجار، و قد أعاذك الله منى] فطلقها، و امر الساقط بن عمرو الأنصاري فجهزها، ثم سرحها الى أهلها، فكانت تسمى نفسها الشقيه
. ذكر تاريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات و الانصار و غيرهن ممن ادرك رسول الله(ص)و آمن به و اتبعه
. منهن أم ايمن مولاه رسول الله(ص)و حاضنته و اسمها بركه كان رسول الله(ص)ورثها خمسه اجمال و قطعه غنم- فيما ذكر- فاعتق رسول الله(ص)أم ايمن حين تزوج خديجه، فتزوجها عبيد بن زيد