تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٥ - سنه سبع و اربعين و ثلاثمائة
في وقعه لك عزها و سناؤها* * * و على عدوك عارها و شنارها
عمرت ديارك من قبور ملوكها* * * و خلت من الانس المقيم ديارها
و لابن الحجاج في ذلك:
لله يا سير مردى يوم حجار* * * حين دعاك الى ذي لبده ضار
سرى إليك و جنح الليل منسدل* * * بجحفل مثل جنح الليل جرار
و صبحتك جيوش الله معلمه* * * من كل اغلب ماضى العزم مغوار
يأبى له الضيم- ان الضيم منقصه* * * انف حمى و جاش غير خوار
لما سما لك في الهيجاء منفردا* * * بمرهف القد ماضى الحد بتار
عضب المهزة لا يبتز رونقه* * * يوم الكريهة الا نفس جبار
لقيتم غير انكاس و لا عزل* * * و لا نكول على الهيجاء اغمار
لما راى العز في ايراد مهجته* * * مضى فاوردها من غير احدار
ليث يكر إذا كروا و ان لجئوا* * * الى الفرار راوه غير فرار
ابى النزول على حكم نزلت به* * * فما انثنى بعد اقبال لادبار
حتى هوى تحت أيدي الخيل يخبطه* * * في سائل من دم الأوداج موار
ثاو بسنجار لا يغدو إذا ظعن* * * الغادون عنها و لا يسرى مع السارى
يا آل احمد ايها هكذا ابدا* * * صونوا الحريم و حوطوا حوزه الدار
و اصلوا بنار الردى من دون شحنكم* * * و الحر بالنار اولى منه بالعار
لا ترهبوهم فان القوم اكثرهم* * * من حزتموهم لثاما يوم سنجار
لله ذلك من يوم اعاد لكم* * * يا شيعه الله فيهم يوم ذي قار
كروا فان صدور الخيل عابسه* * * يحملن كل رحيب الصدر كرار
يحملن أسدا بخفان مواطنها* * * منها الهصور و منها المشبل الضاري
فاما حال ناصر الدولة، فانه توجه من ميافارقين الى حلب، قاصدا لأخيه سيف الدولة، و استامن اكثر جيشه اخوه ابو زهير الى معز الدولة.
و اكرم سيف الدولة أخاه، و نزع خفه بيده، و توسط الحال بين معز الدولة و بين أخيه على ما تقرر ضمنه