تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٤ - و ممن مات في سنه ثمان من الهجره
و ممن مات في سنه ثمان من الهجره
قال: و ممن مات في سنه ثمان من الهجره في أولها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، و كانت اسن بنات رسول الله ص، و كان سبب وفاتها انها لما اخرجت من مكة الى رسول الله ص، أدركها هبار بن الأسود، و رجل آخر، فدفعها أحدهما فيما قيل فسقطت على صخره فاسقطت، فاهراقت الدم فلم يزل بها وجعها حتى ماتت منه.
قال: و ممن قتل منهم جعفر بن ابى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قتل بمؤته شهيدا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه و ابو تميله، عن ابن إسحاق عن يحيى ابن عباد عن ابيه، قال: حدثنى ابى الذى ارضعنى، و كان احد بنى مره بن عوف، و كان في تلك الغزوة غزوه مؤتة قال: و الله لكأني انظر الى جعفر(ع)حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، فقاتل القوم حتى قتل، و كان جعفر(ع)أول رجل من المسلمين- فيما قيل- عقر في الاسلام.
قال محمد بن عمر: حدثنى عبد الله بن محمد بن عمر بن على عن ابيه، قال: ضربه- يعنى جعفرا- رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوقع احد نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون او بضعه و ثلاثون جرحا.
و كان اسلام جعفر(ع)قبل ان يدخل رسول الله(ص)دار الارقم، و يدعو فيها، و هاجر الى ارض الحبشه الهجره الثانيه و معه امراته أسماء بنت عميس، فلم يزل بأرض الحبشه حتى هاجر رسول الله(ص)الى المدينة، ثم قدم عليه من ارض الحبشه و هو بخيبر سنه سبع و قتل سنه ثمان من