تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤١ - سنه احدى عشره و ثلاثمائة
الدار، فقال له ابن الفرات: أخبرني عن حالك، فقال: لا اخاطب غير الخليفة، فضرب و هو يقول ندانم حتى قتل بالعقوبة.
و خاطب ابن الفرات نصرا الحاجب بحضره المقتدر، و قال: كيف ترضى بهذا لأمير المؤمنين، و ما يجوز ان ترضى به لنفسك، و ما سمعنا ان هذا تم على خليفه قط، و هذا الرجل صاحب احمد بن على أخي صعلوك الذى قتله ابن ابى الساج، و اما ان يكون قد دسسته ليفتك بامير المؤمنين، لتخوفك على نفسك منه.
و عداوتك لابن ابى الساج، و صداقتك لأحمد بن على، فقال له نصر: ليت شعرى، ادبر على امير المؤمنين لأنه أخذ أموالي، و نكبنى و هتك حرمي، و حبسنى عشر سنين! و لم يزل امر نصر يضعف و السيده مدافعه عنه.
و كان يوسف بن ابى الساج، حين قلد اعمال الري، قتل بها احمد بن على، أخا صعلوك، و انفذ برأسه الى مدينه السلام.
و لليلتين خلتا من شعبان، قرئت الكتب على المنابر بمدينه السلام بفتح مؤنس المظفر في بلد الروم، و امر فيه المقتدر برفع المواريث الحشريه، كما فعل ذلك المعتضد بالله (رحمه الله).