تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٦ - سنه عشر و ثلاثمائة
ابن على و ابنه خلع الرضا.
و قدم أخ لنصر الحاجب من بلاد الروم و اسلم، فخلع عليه.
و توالت الفتوح على المسلمين برا و بحرا، فقرئت الكتب على المنابر لذلك.
و في جمادى الاولى تقلد نازوك الشرطه ببغداد و عزل ابن عبد الصمد عنها.
و املك ابو عمر القاضى مسرورا المحفلى ببنت المظفر بن نصر الداعي، و محمد بن ياقوت بابنه رائق الكبير، بحضره المقتدر و حكى انه خطب خطبه طويله تعجب الناس من حسنها، و لما فرغ منها، و قد حمى الحر و تعالى النهار، قيل له ضجر الخليفة بالجلوس، فخطب خطبه اوجزها بكلمتين، و عقد النكاح، فنهض المقتدر مبادرا لشدة الحر، و وقع فعل ابى عمر عنده الطف موقع، و التفت الى صاحب الديوان فقال: ينبغى ان يزاد ابو عمر في رزقه، و اثنى عليه.
فعاد صاحب الديوان الى داره، فقال لمن حضره من خاصته: قد جرى لأبي عمر كل جميل من الخليفة، و قد تقدم بالزيادة في رزقه.
قال صاحب الحكاية، و كان ابو عمر رجلا صديقي، فدعتني نفسي الى التقرب بذلك اليه فجئته، فأنكر مجيئي في وقت خلوته، فحدثته بالحديث على شرحه، فدعا للخليفة و قال: لا عدمتك، فاستقللت شكره و انصرفت.
فولد لي فكرا معمى، بان في وجهه من التعجب منى، و ندمت ندما شديدا، و قلت: سر السلطان أفشاه الى من هو احظى عندي من وزيره، ذكره الرجل لانسه بي، بادرت باخراجه ان راح ابو عمر و شكره فعلم انه من فعلى ما صورتي، فرجعت و دخلت بغير اذن، فلما وقع ناظره على قال: يا فلان، و لا حرف، فكانه فشكرته و انصرفت.
و في جمادى الأخيرة، خلع على ابى الهيجاء بن حمدان، و طوق و سور