تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٨ - سنه تسع و ثلاثمائة
سنه تسع و ثلاثمائة
قرئت الكتب على المنابر بهزيمه المغربي، و استباحه عسكره و لقب مؤنس بالمظفر.
و خلع على محمد بن نصر الحاجب، و قلد اعمال المعاون بالموصل، و عقد له لواء و خرج الى هناك.
و هدمت دار على بن الجهشيار ببغداد في عرصة باب الطاق، و كان هذا الباب علما ببغداد في الحسن و العلو و بنى موضعه مستغل.
و عقد لمؤنس المظفر على مصر و الشام و خلع على ابى الهيجاء بن حمدان، و قلد اعمال المعاون بالكوفه و طريق مكة.
و كبس سبعه من اللصوص دار ابن ابى عيسى الصيرفى، و أخذوا منه ثلاثين الف دينار، ثم عرفوا بعد ايام، فقتلوا، و استرد منهم نيفا و عشرين ألفا.
و في شوال دخل مؤنس المظفر بغداد قادما من مصر، فتلقاه الأمير ابو العباس ابن المقتدر، و خلع عليه، و طوق و سور على مائه و اثنى عشر قائدا من قواده.
و انفذ الى ابن ملاحظ عقد على اليمن و خلع و دعا المقتدر في يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعده مؤنسا المظفر و نصرا الحاجب، و خلع على مؤنس خلع منادمه و سال في امر الليث بن على و طاهر بن محمد ابن عمرو بن الليث، و يوسف بن ابى الساج فوهبوا له.
و في هذه السنه اهدى الوزير حامد بن العباس الى المقتدر البستان المعروف بالناعوره، انفق على بنائه مائه الف دينار، و فرشه باللبود الخراسانيه.