تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٠ - سنه خمس عشره و ثلاثمائة وزارة على بن عيسى الثانيه
سنه خمس عشره و ثلاثمائة وزارة على بن عيسى الثانيه
في صفر، وصل على بن عيسى الى بغداد، و انفذ اليه المقتدر في ليلته فرشا و ثيابا بعشرين الف دينار، و خلع عليه، و سار من الغد بين يديه كافه القواد الى دار بباب البستان، فاعتقد العفو عمن أساء اليه.
و اشتغل بالعمل ليلا و نهارا، فاستقامت الأمور.
و كان الى عبد الله البريدى الضياع الخاصة ضمانا و اقطاع الوزارة الى ابى يوسف أخيه الخراج برامهرمز.
و احضر على بن عيسى الخصيبى، و ناظره مناظره جميله، و أخذ خطه بأربعين الف دينار.
و مات ابراهيم المسمعي بالنوبندجان، فقلد على بن عيسى مكانه ياقوتا، و قلد أبا طاهر محمد بن عبد الصمد كرمان.
و قلد اعمال الاهواز أبا الحسن احمد بن محمد بن مانبداذ فقال ابو عبد الله البريدى: تقلد هؤلاء هذه الاعمال، و تقصر بأخي ابى يوسف على بن مهرمز و بي على ضياع الوزراء! و كان قد كتب له بذلك منشورا: خذ يا بنى هذا الكتاب فمثل عليه في الكتب فان لطبلى صوتا تسمعه بعد ايام.
و انفذ ابو عبد الله البريدى أخاه أبا الحسين الى الحضره، لما بلغه اضطراب امر على بن عيسى، و قال له: اضمن اعمال الاهواز، إذا ولى الوزارة من يرتفق.
فان عليا عفيف.
فلما ولى ابن مقله الوزارة اعطاه عشرين الف دينار، حتى ولاه الاهواز، ثم صرفه بابى محمد الحسين بن احمد الماذرائى، فبان من تخلفه ما صار به حديثا