تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٨ - ذكر القبض على سليمان بن الحسن الوزير و تقليد الكلواذى الوزارة
معه، و رجع مؤنس الى داره، و احرقت دار ياقوت و ابنه، و نودى بمدينه السلام الا يظهر احد ممن اثبت ابن ياقوت، و اظهر من سائر الناس و نظر مؤنس فيمن يرد اليه الحجابه، فوقع اختياره على ابنى رائق للمهانه التي كانت فيهما، و انهما كانا يلقبان بخديجة و أم الحسين، فبعث فيهما، و قلدهما الحجابه، فقبلا يده و رجله، و قالا له: نحن عبدا الأستاذ و أبونا من قبلنا، و انصرفا و غلمان مؤنس بين أيديهما حتى بلغا منازلهما.
و في يوم الاثنين لعشر بقين من رجب ادخل مفرج بن مضر الشاري مع رجلين وجه بهم ابن ورقاء من طريق خراسان، فشهروا على فيل و جملين.
ذكر القبض على سليمان بن الحسن الوزير و تقليد الكلواذى الوزارة
و في يوم السبت لست بقين من رجب قبض على الوزير سليمان بن الحسن، و ذلك ان المال ضاق في ايامه، و اتصل شغب الجند، و ظهر من سليمان في وزارته ما كان مستورا من سخف الكلام و ضرب الأمثال المضحكه، و اظهار اللفظ القبيح بين يدي الخليفة مما يجل الوزراء عنه، فاستنقصه الخلق، و هجاه الشعراء، و استعظموا الوزارة لمثله، و كانت لابن ياقوت فيه ابيات ضمن في آخرها هذا البيت:
يا سليمان غننى* * * و من الراح فاسقني
و لابن دريد فيه:
سليمان الوزير يزيد نقصا* * * فاحر بان يعود بغير شخص
أعم مضره من ابى خلاط* * * و أعيا من ابى الفرج بن حفص
و ولى الوزارة ابو القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذى و احضر الدار و خلع عليه، و ذلك يوم الأحد لاربع بقين من رجب من هذه السنه.
و في شعبان من هذه السنه ورد الخبر بان أبا العباس احمد بن كيغلغ لقى الاشكرى صاحب الديلم فهزمه الديلم و تفرق عنه اصحابه، حتى بقي في نحو من