تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٦ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
ابن ثابت، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادى: حين انتهى اليه امر رسول الله (صلى الله عليه و سلم): يا قيس، أنت سيد قومك اليوم.
و قد ذكر لنا ان رجلا من قريش، يقال له: محمد، قد خرج بالحجاز، يقول:
انه نبى، فانطلق بنا اليه حتى نعلم علمه، فان كان نبيا كما يقول، فانه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه، و ان كان غير ذلك علمنا علمه و انه ان سبق اليه رجل من قومك سادنا و تراس علينا، و كناله اذنابا، فأبى عليه قيس و سفه رايه، فركب عمرو بن معديكرب في عشره من قومه، حتى اتى المدينة، فاسلم ثم انصرف الى بلاده.
و صفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، و عداده في جمل اسلم، و صحب النبي (صلى الله عليه و سلم).
و عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو، بايع النبي (صلى الله عليه و سلم) في حجه الوداع، و صحبه بعد ذلك، ثم كان احد الذين ساروا الى عثمان بن عفان، و شهد المشاهد بعد ذلك مع على بن ابى طالب عليه السلام، ثم قتل في الجزيرة، قتله ابن أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبى قال: أول راس حمل في الاسلام راس عمرو بن الحمق.
و كرز بن علقمه بن هلال بن جريبه بن عبدنهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن إمرئ القيس ابن ثعلبه بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا ابن يشجب بن يعرب بن قطحان اسلم كرز يوم فتح مكة، و كان قد عمر عمرا طويلا، و كان بعض اعلام الحرم قد عمى على الناس، فكتب مروان بن الحكم الى معاويه بذلك فكتب اليه: ان كان كرز بن علقمه حيا فمره، فليوقفكم عليه، ففعل فهو الذى وضع معالم الحرم في زمن معاويه، و هو على ذلك الى الساعة