تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٧ - ذكر من هلك منهم في سنه احدى و ستين و مائه
ذكر من هلك منهم في سنه احدى و ستين و مائه
منهم سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبه ابن ابى بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبه بن عامر بن ملكان بن ثور ابن عبد مناه بن أد بن طابخه بن الياس بن مضر و يكنى أبا عبد الله، ولد فيما ذكر محمد بن عمر سنه سبع و تسعين و كان فقيها عالما عابدا ورعا ناسكا راويه للحديث، كثير الحديث، ثقه أمينا على ما روى و حدث عن رسول الله(ص)و غيره ممن اثر في الدين.
حدثنى محمد بن خلف، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى، قال:
حدثنا شعبه بن الحجاج، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري قال: حدثنى على ابن الاقمر عن ابى جحيفه، قال: [قال رسول الله ص: اما انا فلا آكل متكئا].
حدثنى محمد بن اسماعيل الضرارى قال: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت سفيان يقول: ما من عمل شيء اخوف منه، و لقد مرضت فما ذكرت غيره، و لوددت انى نجوت منه كفافا- يعنى الحديث، سمعت عبد الله بن احمد بن شبويه، قال: سمعت ابى يقول: حدثنا ابو عيسى الزاهد، قال: سمعت معدانا يقول: زاملت سفيان الثوري فلما خلفنا الكوفه بظهر، قال لي سفيان يا معدان ما تركت ورائي من أثق به، و لا اقدم امامى على من أثق به- يعنى الثقه في الدين.
و ذكر عن زيد بن حباب، قال: كان عمار بن رزيق الضبي و سليمان بن قرم الضبي و جعفر بن زياد الأحمر و سفيان الثوري، اربعه يطلبون الحديث، و كانوا يتشيعون فخرج سفيان الى البصره فلقى ابن عون و أيوب، فترك التشيع قال و كانت وفاته بالبصرة سنه احدى و ستين و مائه في خلافه المهدى.
و الحسن بن صالح و صالح هو حي و يكنى حسن أبا عبد الله، و كان رجلا ناسكا فاضلا فقيها من رجل كان يميل الى محبه اهل بيت رسول الله ص، و يرى انكار المنكر بكل ما امكنه إنكاره، و كان كثير الحديث، ثقه، و كان فيما ذكر