تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٢ - وزارة الخصيبى
عليهما و إدخالهما المطبق ثم وجه الى سليمان بن الحسن، و استحضره للوزارة، فحضر، و تلقاه القواد و قبلوا يده، و وجه بمن قبض عليه و حبسه.
ثم وجه الى الفضل بن جعفر و استدعاه ليستوزره، فاستتر.
ثم استدعى الخصيبى، و خلع عليه، و كتب للبريديين أمانا، بعد ان صادر أبا يوسف على اثنى عشر الف الف درهم و لما أتاه عبد الله، عاتبه و قال له: شمت أم أخي و هي أمي، و حقوقي عليك توجب صيانتها عن الذكر القبيح، فقال له:
دع ما مضى، فاننى لم املك نفسي، و قد وصفتك لأمير المؤمنين و لا بد من الفى الف درهم فقال ابو عبيد الله: لقد اعتبتنى ايها الوزير، و احسنت التلاقى فقال: بحياتى عليك، اكتب خطك بهذا المبلغ، فكتب به خطه و انصرف.
و انحدر البريدى الى واسط، و عقدها القاهر عليه بثلاثة عشر الف درهم، و أتاها و بها على بن عيسى، و قد عمرها، و قال عيسى المتطبب للبريدى: ان القاهر يريد القبض عليك فاستتر، و لم يظهر حتى خلع القاهر
. وزارة الخصيبى
و كان ابن مقله، يراسل الساجيه و الحجريه في استتاره، و يضريهم على القاهر.
و كان الحسن بن هارون يلقاهم ليلا بزي السؤال، و في يده زبيل حتى تمت له الحيله.
و بذل لمنجم كان يخدم سيما مائتي دينار، حتى قال له من طريق النجوم: انه يخاف عليه من القاهر.
و بلغ الخبر باستيلاء اصحاب ابن رائق على الاهواز.
و بلغ الخصيبى ما عول عليه الحجريه و الساجيه، من قصد دار السلطان،