تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٠ - أخبار
سنه ثمان و عشرين و ثلاثمائة
[أخبار]
في مستهل المحرم ورد خبر، بان أبا الحسن على بن عبد الله بن حمدان، اوقع بالدمستق و هزمه.
و في آخره تزوج بجكم ساره، بنت الوزير ابى عبد الله البريدى، بحضره الراضي، و الصداق مائه الف درهم.
و كان جيش البريدى قد قتل قائدين من الديلم، فاستنجد معز الدولة، أخاه ركن الدولة، و كان مقيما بإصطخر، فأتاه طاويا للمنازل، فوصل الى واسط في عشره ايام، و البريدى مقيم بغربيها، فانحدر لحربه بجكم مع الراضي، فانصرف عنها، و مضى من فوره الى أصبهان ففتحها فعاد عند مضيه الراضي و بجكم الى بغداد.
و في رجب، قتل طريف السبكرى بطرسوس.
و في شعبان توفى قاضى القضاه ابو الحسين، فتوسط ابو عبد الله بن ابى موسى الهاشمى امر ابنه ابى نصر، على عشرين الف دينار، حتى ولى مكانه.
روى الخطيب عن القاضى ابى الطيب قال: سمعت أبا الفرج المعافى بن زكريا الجريرى يقول: كنت احضر مجلس ابى الحسين بن ابى عمر يوم النظر، فحضرت انا و اهل العلم، فدخل اعرابى له حاجه، فجلس فجاء غراب فقعد على نحله في الدار، و صاح و طار، فقال الأعرابي: هذا الغراب يقول: ان صاحب هذه الدار، يموت بعد سبعه ايام، و قال: فصحنا عليه، و زبرناه، فقام و انصرف.
و احتبس خروج ابى الحسين، فإذا به قد خرج إلينا الغلام و قال: القاضى يستدعيكم، فقمنا فدخلنا، فإذا به متغير اللون منكسف البال مغتم، فقال: اعلموا انى احدثكم بشيء قد شغل قلبي، و هو انى رايت البارحه في المنام شخصا و هو يقول:
منازل آل حماد بن زيد* * * على اهليك و النعم السلام
و قد ضاق صدري، فدعونا له و انصرفنا، فلما كان في اليوم السابع من ذلك اليوم دفن (رحمه الله)