تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٨ - وزارة البريدى ابى عبد الله للراضى بالله
و العواصم، فسار إليها قبل وصولهم.
و بلغ الراضي ان عبد الصمد بن المكتفي راسل ابن رائق ان يتقلد الخلافه، فقبض عليه، و يقال قتله.
و في جمادى مات الوزير ابو الفتح بن جعفر بن الفرات بالرملة، و دفن هناك.
و شرع ابن شيرزاد في الصلح، بين بجكم و البريدى ثم ضمن البريدى اعمال واسط بستمائة الف دينار
. وزارة البريدى ابى عبد الله للراضى بالله
فلما مات ابو الفتح، شرع ابن شيرزاد للبريدى في الوزارة، فانفذ اليه الراضي بقاضى القضاه ابى الحسين فامتنع من تقلدها، ثم استجاب لذلك، و وليها في رجب، و خلفه ابو بكر محمد بن على البقرى بالحضرة، كما كان ابن الفرات.
و لما تقلد البريدى الوزارة، قال فيه ابو الفرج الاصفهانى قصيده أولها:
يا سماء اسقطى و يا ارض ميدى* * * قد تولى الوزارة ابن البريدى
جل خطب و جل امر عضال* * * و بداء أشاب راس الوليد
هد ركن الاسلام و انهتك الملك* * * و محت آثاره فهو مودى
اخلقت بهجه الزمان كما اخلق* * * طول الزمان وشى البرود
يا لقومى لحر صدري و عولي* * * و غليلى و قلبي المعمود
حين سار الخميس يوم خميس* * * في البريدى في ثياب سود
سودت اوجه الورى و علتهم* * * إذ علته بذله و همود
قد حباه بها الامام اصطفاء* * * و اعتمادا منه بغير عميد
خلع تخلع العلا و لواء* * * عقده حل عروه المعقود
كان اولى من لبسه خلع الملك* * * بغل يسوده و قيود