تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٣ - ذكر من هلك منهم سنه خمسين و مائه
ابن محمد؟ فقال: مجالد أحب الى من جعفر و كان جعفر من ساكنى المدينة و بها كانت وفاته في سنه ثمان و اربعين و مائه في خلافه ابى جعفر في قول الواقدى و المدانى.
و كان جعفر بن محمد يكنى أبا عبد الله، حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: جعفر بن محمد ثقه
. ذكر من هلك منهم سنه خمسين و مائه
منهم ابو حنيفه النعمان بن ثابت مولى تيم الله بن ثعلبه من بكر بن وائل قال
٩
ابو هشام الرفاعى: سمعت عمى كثير بن محمد
٣
يقول: سمعت رجلا من بنى قفل من خيار بنى تيم الله يقول لأبي حنيفه: ما أنت مولاى؟ فقال: انا و الله لك اشرف منك لي.
و ذكر الوليد بن شجاع ان على بن الحسن بن شقيق حدثه، قال: كان عبد الله بن المبارك يقول: إذا اجتمع هذان على شيء، فذلك قولي- يعنى الثوري و أبا حنيفه قال سليمان بن ابى شيخ: و كان ابو سعيد الرانى يمارى اهل الكوفه و يفضل اهل المدينة، فهجاه رجل من اهل الكوفه، و لقبه شرشير، و قال: كليب في جهنم اسمه شرشير فقال:
هذى مسائل لا شرشير يحسنها* * * ان سيل عنها و لا اصحاب شرشير
و ليس يعرف هذا الدين نعلمه* * * الا حنيفه كوفية الدور
لا تسالن مدينيا و تكفره* * * الا عن اليم و المثناه و الزير
و قال بعضهم: و المثنى او الزير.
قال سليمان: قال ابو سعيد: فكتبت الى المدينة: قد هجيتم بكذا و كذا فأجيبوا، فأجابه رجل من اهل المدينة فقال:
لقد عجبت لغاو ساقه قدر* * * و كل امر إذا ما حم مقدور
قال المدينة ارض لا يكون بها* * * الا الغناء و الا اليم و الزير
لقد كذبت لعمر الله ان بها* * * قبر الرسول و خير الناس مقبور