تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٤ - سنه سبع عشره و ثلاثمائة
و طرح القتلى بزمزم، و القى من بقي في المسجد، و أخذ الأموال و حمل الحجر الى بلده.
قال المقتدر: قال لي عقيل بن عصام العقيلي بقرية ابروذه من الدجيل:
حدثنى ابى: انه راى أبا طاهر و بين يديه خمسون يضربون الرقاب، فقتل من الحجيج نحو عشره آلاف و هو يقول:
و لو كان هذا البيت بيتا لربنا* * * لصب علينا النار من فوقنا صبا
و انا تركنا بين زمزم و الصفا* * * جنائز لا نبغى سوى كسبها ربا
لعنه الله و اتباعه لعنا وبيلا! و اتى اهل مكة على من عندهم من الحاج، فقتلوهم و سلبوهم.
و قلد ابنا رائق شرطه بغداد، مكان نازوك.
و ورد ياقوت من فارس، فخلع المقتدر عليه، و على ابنه المظفر، و ولى مكانه نجحا الطولونى بفارس و كرمان و عزل ياقوت، و جعل الاشراف بها لابن ابى مسلم.
و انحدر بعد ذلك مؤنس الى المقتدر، فخلع عليه و نادمه، و ساله في أم موسى الهاشمية، و في أم دستنبويه، فأجيب و وصلت بسبعه آلاف دينار.
و رتب على بن عيسى في المظالم، و جعلت الدواوين اليه.
و فيها فتح هارون بن غريب شهرزور، و طالبهم بخراج عشرين سنه عصوا فيها، و صالحوه على سبعه و ثلاثين الف دينار و مائتي الف درهم.
و فيها رتب الحجريه على بن مقله، و ضربوه بالدبابيس فافلت منهم.
و فيها ملك اصحاب ما كان الديلمى قاسان.