تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٤ - وزارة عبد الرحمن بن عيسى للراضى بالله
و ان يكنى، و انفذ اليه بالخلع و اللواء مع الخدم.
و انحدر اليه اصحاب الدواوين و جميع قواد الساجيه، فلما حصلوا بواسط، قبض على الحسن بن هارون و على الساجيه، و حبسهم في المطامير، و نهب رحالهم.
و خرج من بغداد منهم حين بلغهم الخبر الى الشام.
و اصعد ابن رائق الى بغداد في العشرين من ذي الحجه معه بجكم و الاتراك و الديلم و القرامطة، و ضرب له الراضي مضربا في الحلبه، و وصل الى بغداد لخمس بقين من ذي الحجه، و وصل الى الراضي و معه بجكم و رؤساء اصحابه، و صارت مرتبته فوق الوزير، و خلع عليه، و صار في الخلع الى مضربه بالحلبة، و حمل اليه من دار السلطان الطعام و الشراب و الفواكه.
و كانت الحجريه قد ضربوا الخيم متوكلين بالدار، و امرهم بالانصراف، فعطل امر الوزارة.
و لم يكن الى الوزير غير حضور المركب بالسواد و السيف و المنطقه.
و في هذه السنه ملك ابو على بن الياس- و هو من الصغد- كرمان وصفت له، و زالت المنازعات.