تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧١ - وزارة ابى الفتح الفضل بن جعفر
غالب، و وهبا له خمسمائة دينار.
ثم اداه التخليط الى ان قبض عليه القاهر، فأزال نعمته و قبض املاكه و هدمت داره، و اراد قتله فزال امر القاهر فعاد الى تخليطه.
و مضى الى البريديين لما خالفوا السلطان.
و مضى الى معز الدولة من نهر ديالى، و صودر حتى لم يبق له بقية، و اضطر الى ان خدم ناصر الدولة، في كل شهر بمائه دينار، و كان ينفق أمثالها و مات بالموصل.
و في ذي الحجه من هذه السنه، عقد المقتدر لأبي العلاء سعيد بن حمدان على الموصل و ديار ربيعه.
و في هذه السنه توفى ابو القاسم البلخى المتكلم صاحب المقالات و التفسير ببلخ.
و في سنه عشرين و ثلاثمائة كاتب الحسين بن القاسم داود و سعيدا ابنى حمدان و الحسن بن عبد الله بن حمدان بمحاربه مؤنس، فامتنع داود من لقاء مؤنس، لأنه لم يزل محسنا اليه، فما زال به اهله حتى لقيه و قال: هذه تغسل ما فعله الحسين بن حمدان و ابو الهيجاء، فكان يقول: و الله انى اخاف ان يجيء سهم نجار فيقع في حلقى فيقتلني، فكان حاله كذلك، قتل وحده بسهم.
و كان بنو حمدان في ثلاثين ألفا، و مؤنس في ثمانمائه رجل فانهزموا، و تعجب مؤنس من محاربه داود له، و كان يقول: يا قوم في حجري ختن، و لي عليه من الحقوق ما ليس لأبيه.
و ملك مؤنس اموال بنى حمدان، و استولى على الموصل، و كثر خروج الناس اليه و لما اقام بها تسعه اشهر، حمله من خرج اليه على الانحدار الى الحضره، و بلغ الجند بها انحداره، فشغبوا و طالبوا بأرزاقهم، فاطلق لهم المقتدر ذلك، و اخرج مضرب الدم الى باب الشماسيه.
و تراجعت طلائع المقتدر، و بها سعيد بن حمدان و محمد بن ياقوت و مؤنس الورقانى و اجتهد المقتدر بهارون ان يخرج للحرب