تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٧ - سنه سبع و ثلاثين و ثلاثمائة
سنه سبع و ثلاثين و ثلاثمائة
ورد الخبر بانهزام سيف الدولة من الروم، و استيلائهم على مرعش.
و دخل ابو القاسم البريدى بغداد في الامان، فاقطعه معز الدولة اقطاعا بنهر الملك بمائه و عشرين الف درهم، و اعاد عليه ضيعته المعروفه بفروخاباذ من بادوريا، و انزله في الدار المعروفه بالموزه، بمشرعه الساج محتاطا عليه.
و قبض على ابن اسفهدوست، لأنه اشار على معز الدولة بمبايعه ابى عبد الله ابن الداعي، فقال الصيمرى: انه قصد ان يوليه الإمارة إذا صار الأمر اليه، فكان ذلك سببا لاعتقاله برامهرمز، و مات بقلعتها معتقلا.
و انفذ الصيمرى و روزهان الى هيت، فقبضا على ابى المرجى عمرو بن كلثوم، و اعتقل ببغداد.
و اخر ناصر الدولة المال الذى صولح عليه من معز الدولة، فخرج معز الدولة طالبا له الى نصيبين، و اتى سيف الدولة أخاه ناصر الدولة معاونا له.
و سفر ابن قرابه في الصلح، على ان يخطب ناصر الدولة لعماد الدولة و لمعز الدولة و لابنه بختيار، و ان يحمل ابنه رهينه، و يؤدى ثمانية آلاف الف درهم في السنه فتم ذلك.
و قال ابو الطيب المتنبى يذكر انجاد سيف الدولة لأخيه في قصيده مدحه بها:
ان السعادة فيما أنت فاعله* * * وفقت مرتحلا او غير مرتحل
اجر الجياد على ما كنت مجريها* * * و خذ بنفسك في اخلاقك الاول
ينظرن من مقل ادمى احجتها* * * قرع الفوارس بالعساله الذبل
فلا هجمت بها الا على ظفر* * * و لا وصلت بها الا الى امل