تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣٦ - ذكر من هلك منهم سنه خمس و مائه
و نهم و شاكر و ارحب و في همدان من حمير قبائل كثيره منهم آل ذي حوال، و كان على مقدمه تبع منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم، و كان الشعبى يكنى أبا عمرو، و كان ضئيلا نحيفا، و كان فقيها عالما راويه الشعر و الاخبار و ايام الناس.
و منهم طاوس بن كيسان، و كان يكنى أبا عبد الرحمن و كان فقيها عالما عابدا ورعا فاضلا، حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا يحيى، عن زهير، عن ليث عن طاوس، قال: أدركت سبعين شيخا من اصحاب رسول الله.
و قال يحيى بن معين: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قال ابى: و ما على خالد الحذاء لو صنع كما صنع طاوس! قال: و ما صنع طاوس؟ قال: كان يجلس فان أتاه انسان بشيء قبله و الا سكت قال يحيى: و انا اقول: كان طاوس على العشور، و كان خالد الحذاء على العشور.
و ذكر عن على بن المديني انه قال: يحيى بن سعيد، قال سفيان بن سعيد:
كان طاوس يتشيع.
و قال ابن عمر عن سيف بن سليمان قال: مات طاوس بمكة قبل الترويه بيوم، و كان هشام بن عبد الملك و هو خليفه قد حج تلك السنه سنه ست و مائه، فصلى على طاوس، و كان له يوم مات بضع و سبعون سنه.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: بلغنى ان طاوسا قال لمجاهد: لو كان من قصرك في طولى، و من طولى في قصرك جاء منا رجلان مستويان.
و ذكر عن زيد بن حباب، انه قال: قال ابراهيم بن نافع: هلك طاوس في سنه ست و مائه.
و قال ابن عمر:
٣
كان طاوس مولى بحير بن ريسان الحميرى، و كان ينزل الجند.
و منهم الحسن بن ابى الحسن، و اسم ابى الحسن يسار، يقال: انه من سبى ميسان، وقع الى المدينة، فاشترته الربيع بنت النضر عمه انس بن مالك.
و قال على بن محمد: ابو الحسن بن ابى الحسن البصرى من سبى ميسان، و كانت