تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٦ - ذكر تاريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات و الانصار و غيرهن ممن ادرك رسول الله
من بنى الحارث بن الخزرج، فولدت له ايمن، و قتل يوم حنين شهيدا، و كان زيد بن حارثة لخديجة، فوهبته لرسول الله ص، فاعتقه رسول الله(ص)و زوجه أم ايمن بعد النبوه، فولدت له اسامه بن زيد.
و ذكر محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بنى سعد بن بكر، قال: [كان رسول الله(ص)يقول لام ايمن: يا أمه، و كان إذا نظر إليها قال: هذه بقية اهل بيتى].
قال ابن عمر: توفيت أم ايمن في أول خلافه عثمان بن عفان.
قال ابن عمر: خاصم ابن ابى الفرات مولى اسامه بن زيد الحسن بن اسامه بن زيد، و نازعه فقال له ابن ابى الفرات في كلامه: يا بن بركه- يريد أم ايمن- فقال الحسن: اشهدوا، و رفعه الى ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و هو يومئذ قاضى المدينة او وال لعمر بن عبد العزيز، فقص عليه القصة، فقال ابو بكر لابن ابى الفرات: ما اردت الى قولك له: يا بن بركه؟ قال: سميتها باسمها، فقال انما اردت بهذا التصغير بها، و حالها من الاسلام حالها و رسول الله(ص)يقول لها:
يا أمه و يا أم ايمن؟ لا أقالني عز و جل ان اقتلك، فضربه سبعين سوطا.
و اروى ابنه كريز بن حبيب بن عبد شمس، اسلمت و هاجرت الى المدينة، و ماتت في خلافه عثمان.
و أسماء بنت ابى بكر، أمها قتيله ابنه عبد العزى بن عبد اسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، و هي اخت عبد الله بن ابى بكر لأبيه، و أمه اسلمت قديما بمكة، و بايعت رسول الله ص، تزوجها الزبير بن العوام، فولدت له عبد الله و عروه و عاصما و المهاجر و خديجه الكبرى و أم الحسن و عائشة بنى الزبير قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، قال: حدثنا حماد بن سلمه عن هشام بن عروه، عن أسماء ابنه ابى بكر، انها اتخذت خنجرا في زمن سعيد ابن العاص في الفتنة، فوضعته تحت مرفقتها، فقيل لها: ما تصنعين بهذا؟ قالت:
ان دخل على لص بعجت بطنه و كانت عمياء، قالوا: ماتت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، و كان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشره ليله خلت من جمادى الاول سنه ثلاث و سبعين