تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٩ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
بالاعاجم، ثم ذكرتك و عائدتك و فضلك و برك و صفحك عمن جهل عليك، و كنا يا رسول الله اهل شرك فهدانا الله عز و جل بك، و تنقذنا من الهلكة، اصفح عن جهلي، و عما كان يبلغك عنى، فانى مقر بسوءتى معترف بذنبي، [فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): قد عفوت عنك، و قد احسن الله بك حيث هداك للإسلام، و الاسلام يجب ما قبله].
و هند بن ابى هاله، و اسم ابى هاله النباش بن زراره بن وقدان بن حبيب بن سلامه ابن غوى بن جروه بن اسيد بن عمرو بن تميم، قدم ابو هاله مكة، و اخواه عوف و انيس، فحالفوا بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب، و أقاموا معهم بمكة، و تزوج ابو هاله خديجه ابنه خويلد
٣
، فولدت له هندا و هاله رجلين، فمات هاله و ادرك هند الاسلام فاسلم، و كان الحسن بن على عليه السلام يحدث عنه يقول: حدثنى خالي هند ابن ابى هاله.
و ذكر عن معمر بن المثنى انه قال: مر هند بالبصرة مجتازا، فمات بها، فلم تقم يومئذ سوق و لا كلاء، و قالوا: أخو فاطمه أخو فاطمه (صلوات الله عليها)! و المهاجر بن ابى اميه بن المغيره بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمه ابنه ابى اميه زوج النبي (صلى الله عليه و سلم) لأبيها و أمها، و كان اسم ابى اميه بن المغيره سهيل، و هو زاد الركب، و كان إذا سافر انفق على اصحابه و اهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب.
قال ابن عمر: حدثنى ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن المهاجر بن مسمار، قال: كان المهاجر بن اميه قد وجد عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، فقال لام سلمه: كلمى لي رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، فهذا يومه عندك، فادخلته في بيتها، فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه و سلم) لم يرعه الا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه، فضحك رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، قالت: أم سلمه: ارض عنه رضى الله عنك،