تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٨ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
قال ابو جعفر: و قيل: رجع عقيل الى مكة، فلم يزل بها، ثم خرج الى رسول الله(ص)مهاجرا في أول سنه ثمان، فشهد عزوه مؤتة ثم رجع، فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة و لا الطائف و لا في حنين، و قيل: مات عقيل ابن ابى طالب بعد ما عمى في خلافه معاويه.
و ربيعه بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، [و هو الذى قال النبي(ص)يوم فتح مكة: الا ان كل دم و ماثره في الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين، و ان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث] و انما قال النبي ص: و ان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث و ربيعه حي، لان ذلك كان دما لربيعه الطلب به في الجاهلية، و ذلك ان ابنا لربيعه صغيرا، كان مسترضعا في بنى ليث بن بكر، و كان بين هذيل و بين ليث بن بكر حرب، فخرج ابن ربيعه ابن الحارث، و هو طفل يحبو امام البيوت، فرمته هذيل بحجر فاصابه الحجر، فرضخ راسه، فجاء الاسلام قبل ان يثار ربيعه بن الحارث بدم ابنه، فابطل النبي(ص)الطلب بذلك الدم، فلم يجعل لربيعه السبيل على قاتل ابنه، فكان ذلك معنى وضع النبي(ص)دمه، و هو ابطاله ان يكون له الطلب به، لأنه كان من ذحول الجاهلية و قد هدم الاسلام الطلب بها و اما ابن ربيعه المقتول، فانه يختلف في اسمه، فاما ابن عمر فانه قال: اسمه آدم بن ربيعه، و قال بعضهم:
كان اسمه تمام بن ربيعه.
و قال بعضهم: كان اسمه اياس بن ربيعه
٣
، و قالوا جميعا: كان ربيعه بن الحارث اسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين قالوا: و لم يحضر ربيعه بن الحارث بدرا مع المشركين كان غائبا بالشام، ثم قدم بعد ذلك على رسول الله(ص)مهاجرا ايام الخندق، و شهد مع رسول الله(ص)يوم حنين فيمن ثبت معه من اهل الخندق، و شهد مع رسول الله(ص)يوم حنين فيمن ثبت معه من اهل بيته و اصحابه، و توفى ربيعه بعد اخويه: نوفل و ابى سفيان في خلافه عمر ابن الخطاب