تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٠ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
و غيره من مشيختنا الهاشميين، عن ابن عباس، عن ابيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله(ص)مكة في الفتح، قال لي: يا عباس، اين ابنا أخيك: عتبة و معتب لا اراهما؟ قال: قلت: يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش، فقال لي: اذهب فاتنى بهما، قال العباس: فركبت إليهما بعرنه فأتيتهما، فقلت: ان رسول الله يدعوكما، فركبا معى سريعين حتى قدما على النبي ص، فدعاهما الى الاسلام، فأسلما و بايعا ثم قام رسول الله ص، فاخذ بأيديهما، و انطلق بهما يمشى بينهما، حتى اتى بهما الملتزم- و هو ما بين باب الكعبه و الحجر الأسود- فدعا ساعه ثم انصرف، و السرور يرى في وجهه قال العباس: فقلت له: سرك الله يا رسول الله، فانى ارى في وجهك السرور، [فقال النبي ص: نعم انى استوهبت ابنى عمى هذين ربى فوهبهما لي].
قال حمزه بن عتبة: فخرجا معه في فوره ذاك الى حنين، فشهدا غزوه حنين، و ثبتا مع رسول الله يومئذ فيمن ثبت من اهل بيته و اصحابه، و أصيبت عين معتب يومئذ، و لم يقم احد من بنى هاشم من الرجال بمكة، بعد ان فتحت غير عتبة و معتب ابنى ابى لهب.
و اسامه بن زيد بن حارثة و هو حب رسول الله ص، و يكنى أبا محمد، و أمه أم ايمن، و اسمها بركه حاضنه رسول الله(ص)و مولاته، و ولد اسامه بمكة و نشا حتى ادرك لم يعرف الا الاسلام و لم يدن بغيره، و هاجر مع ابيه الى المدينة، و كان أبوه زيد في قول بعضهم أول الناس إسلاما، و لم يفارق رسول الله ص.
قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حنش، قال: سمعت ابى يقول: استعمل النبي(ص)اسامه بن زيد و هو ابن ثمان عشره سنه