تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٨ - اماره توزون
و وافى رسول البريدى عيسى بن نصر الى توزون، يهنئه بالاماره و يسأله ان يضمنه اعمال واسط، و يعرفه ان الرأي ان يعجل الى الحضره، و يخرج ابن حمدان عنها، فأجابه: ان عسكرى عسكر بجكم الذين جربت، و إذا استقرت الأمور تكلمنا في الضمان، و اتبعه جاسوسا يعرفه ما يجرى بينه و بين جوجوج، فعاد الجاسوس و عرفه ان جوجوج على الاستئمان الى البريدى، فسار اليه توزون في ثانى عشر شهر رمضان في مائه من الاتراك فكبسه في فراشه.
فلما احس به ركب دابه النوبه، و اخذلتا و دفع عن نفسه، ثم أخذ بعد ساعه و حمله توزون الى واسط، فسلمه في دار عبد الله بن يونس
. وزارة ابى الحسين بن مقله
و لما انصرف ناصر الدولة من بغداد، قلد المتقى وزارته أبا الحسين على بن محمد ابن مقله، و خلع عليه في حادي عشر شهر رمضان.
و عاد سيف الدولة الى بغداد، فلما بلغ جرجرايا عرف سيف الدولة ذلك، فاصعد عن باب حرب، لسبع بقين من شهر رمضان، و نزل دار مؤنس.
و لثلاث بقين من شهر رمضان، دخل البريدى واسطا، فاحرق و نهبت و احتوى على الغلات
. اماره توزون
و اقام توزون، فخلع عليه المتقى و قلده امره الأمراء، و عقد له لواء، فاسرف بالخلع الى دار مؤنس، و استكتب أبا جعفر الكرخي، و قبض على جماعه من التجار و طالبهم بمال.
و قبض على ابى بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى