تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٠ - وزارة ابى الفتح بن الفرات للراضى بالله
و لما وصل ابو عبد الله الى الأبله و معه اخواه، انفذ إقبالا غلامه الى مطاره، و اقام هو و اخواه في طياراتهم، و أعدوا ثلاثة مراكب للهرب خوفا من ان تتم على اقبال من عسكر الجامدة بمطايا ما تم على ابى جعفر بالسوس.
فاخرج البريدى أبا الحسين بن عبد السلام لمعاضده اقبال، فانهزم اصحاب ابن رائق و متقدمهم احمد بن نصر القشورى، و اسر برغوت غلام ابن رائق، فاطلقه البريدى و كتب معه كتابا يستعطف فيه ابن رائق.
و دخل البريديون البصره، فاطمأنوا، و لم يمكن بجكم ان يسير الى البصره لخلوها من آله الماء.
و عاد بدر الخرشنى الى واسط، فانفذه ابن رائق في الطيارات الى البصره للحرب.
و انفذ أبا العباس احمد بن خاقان الى المذار، فلقيه اصحاب البريدى فأسروه و حملوه اليه، فاطلقه و استحلفه الا يعود الى حربه.
فلما اتصلت الهزيمة بابن رائق، سار من واسط الى البصره على الظهر للنصف من شوال، و كتب الى بجكم ان يلحق به بعسكر ابى جعفر، و انفذ بدرا الى ابن عمر و انفذ البريدى غلامه إقبالا بواسط، فحصل بدر في الكلا و حصل اقبال بالرصافة.
و لما ملك بدر الكلا هرب البريدى الى جزيرة أوال، و خرج الجند و العامه لدفع بدر.
و وافى ابن رائق و بجكم الى عسكر ابى جعفر ضحوه النهار من يوم ورود بدر الكلا، و عبر ابن رائق و بجكم دجلة البصره، و تبعهما احمد بن نصر، فرأوا من العامه ما بهرهم، حتى رجموا طيار احمد فغرقوه.
و هرب ابو عبد الله من جزيرة أوال الى فارس، و استجار بعماد الدولة فانفذ معه أخاه معز الدولة.
و وردت الاخبار بذلك، فتقدم ابن رائق الى بجكم بالانصراف الى الاهواز ليحميها، فقال: لست احارب الديلم الا بعد ان تحصل لي اماره الاهواز، فضمنه إياها بمائه و ثلاثين الف دينار محمولة، و اقطعه اقطاعا بخمسين الف دينار و نفذ