تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - بزل بزل
كأنَّ ما فات عَيْنَيْها و مَذْبَحَها # من خَطْمِها و من اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيل [١]
و قيلَ: هما ظُرَرَانِ مَمْطُولانِ تُنْقَرُ بهما الرَّحَى، و هُمَا من أَصْلب الحِجَارةِ مسلكة مُحَدَّدة. و قالَ شَمِرٌ: البِرْطِيلُ :
المِعْوَلُ جَمْعُه بَرَاطِيل قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و هو الذي يقالُ له بالفارِسِيّة أسْكَنَهْ [٢] . و اخْتَلَفُوا في البِرْطِيل بمعْنَى الرِّشْوَةُ فظاهِرُ سِياقِ المصنِّفِ أنَّه عَرَبيٌّ فعلى هذا فتح بائه من لغَةِ العامَّةِ لفَقْدِ فِعْلِيل. و قالَ أَبُو العَلاءِ المَعَرِّي في عبثِ الوليدِ إنَّه بهذا المعْنَى غيرُ مَعْرُوفٍ في كلامِ العربِ و كأَنَّه أُخِذَ من البِرطِيل بمعْنَى الحَجَرِ المُسْتَطِيلِ كأنَّ الرّشْوَةَ حَجَرٌ رُمِيَ به أَو شبَّهُوه بالكلبِ الذي يُرْمَى بالحجرِ. و قالَ المَنَاوِيُّ أُخِذَ من البَرْطِيل بمْعَنى المِعولِ لأَنَّه يخرجُ به ما اسْتُتِر فكذلك الرَّشْوَةُ، و قد ذَكَرَه الشهابُ في شفاءِ الغَلِيلِ و أَشَارَ إليه في العنايةِ ج بَراطيلُ يقالُ: أَلْقَمه البِرْطِيل أي الرِّشْوَةُ. و البَرَاطِيلُ تنْصُر الأَبَاطِيل. و قالَ اللَّيْثُ: بَرْطَلَ جَعَلَ بإِزاءِ حَوْضِه بِرْطيلاً و بَرْطَلَ فلاناً إذا رَشاهُ فتَبَرْطَلَ أَي فارْتَشَى و كذلك بَرْطَلَ إذا رَشَى.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البِرْطِيلُ : خَطْم الفلحس و هو الدّبُّ المُسِنُّ.
برعل [برعل]:
البُرْعُلُ كقُنْفُذٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو ولَدُ الضَّبُعِ كالفُرْعُلِ، أو هو ولَدُ الوَبْرِ من ابنِ آوَى كذا في اللِّسانِ و العُبَابِ.
برغل [برغل]:
البَراغيلُ القُرَى عن ثَعْلَب فَعَمَّ بها و لم يُذْكر لها واحِداً. و قالَ أَبُو حَنِيْفة: البِرْغِيل [٣] : الأَراضِي القريبة من الماءِ ، و قال ياقوتُ: هي أَمْواهٌ تقربُ من البَحْرِ أو هي البِلادُ التي بين الريفِ و البَرِّ مِثْل الأَنْبارِ و القادِسِيَّةِ قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، الواحدُ بِرْغيلٌ بالكسرِ و قالَ غيرهُ: بَرْغَلَ الرَّجلُ سَكَنَها أي البَراغيلُ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البُرْغُلُ كقُنْفُذٍ الفريك شامِيةٌ.
برقل [برقل]:
بَرْقَلَ بَرْقَلَةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أي كذَبَ. و قالَ الخَلِيلُ: البرقلة كَلامٌ لا يَتْبَعُه فِعْل مَأْخُوذ من البرقِ الذي لا مَطَرَ معه و منه قَوْلُهم: لا تُبَرْقِلُ عَلَينا أي فهو من الأَلْفاظِ المَنْحُوتةِ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: [٤] البِرْقيلُ بالكسرِ لا أَحْسَبُه عربيّاً مَحْضاً و هو الجُلاهِقُ الذي يُرْمَى به أي يَرْمِي به الصِّبْيَانُ البُنْدُقُ [٥] و في شفاءِ الغليلِ: برْقِيل : هو قَوْسُ البُنْدُقِ مُعَرَّبٌ.
قلْتُ: و هو الذي تسمِّيه العامَّةُ البرقلة و الفرقلة بالباءِ و الفاءِ و مَرَّ الجُلاهِقُ في موضِعِه و فُسِّرَ هناك بالبُنْدُقِ فتأمَّلْ ذلك. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بركل [بركل]:
البَرْكَلُ كجَعْفَرٍ فرخُ الثُّعْبانِ الكَبيرُ شاميَّةٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
برمل [برمل]:
البرْمِيلُ بالكسرِ وِعاءٌ من خَشَبِ يُتَّخَذُ للخَمْرِ جَمْعُه بَرَامِيل . *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
برنل [برنل]:
بَرنِيل بالفتحِ قَرْيةٌ شَرْقي مِصْرَ منها أَبُو زَرْعَة بلالُ التَّجِيبِيّ البَرْنِيليُّ قُتِلَ في فتنةٍ القُرَّاءِ بمِصْرَ في [٦]
سنة ٢٢٧.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
برنبل كحزنبلٍ قَرْيةٌ بمِصْرَ في الصَّعِيدِ الأَدْنَى و قَدْ رَأَيْتُها تذكر مع الصول، و أَمَّا برنبال بالكسرِ للكُورةِ و المَشْهُورةِ بمِصْرَ فصَوَابُه بَارَنْبَار.
بزل [بزل]:
بَزَلَه يَبْزلُه بَزْلاً و بَزَّلَه تَبْزِيلاً شَقَّه فَتَبَزَّل تَشَقَّقَ قالَ زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
[١] اللسان.
[٢] ضبطت في التكملة بكسر الهمزة، ضبط حركات.
[٣] كذا و السياق يقتضي «البراغيل» عطفاً على ما قبلها، أن تكون بالجمع، و الشارح نقل عن اللسان بالإفراد فيها و أهمل المعنى فهو هنا بالجمع و في اللسان: البرغيل: الأرض....
[٤] الجمهرة ٣/٣٠٩.
[٥] هذا ضبط القاموس و السياق يقتضي نصبها، و قد تصرف الشارح بالعبارة.
[٦] في معجم البلدان: سنة ٢١٧ و كتبها بالحروف في اللباب سنة سبع عشرة و مائتين.
ـ