تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٠ - سبل سبل
ابنُ السمْعَانيِّ بياءٍ تَحْتيةٍ و تَبِعَهُ ابنُ الأَثيرِ، و تَعَقَّبَه الرضيّ الشاطِبيّ فأَصَابَ.
قلْتُ: و ممَّنْ رَوَى عن أَزْدادٍ هذا أَيْضاً عُمَرُ بنُ أَيُّوب السقْطيُّ و ابنُ ناجِيَةَ الذي ذَكَرَه هو عبْدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ ناجِيَةَ.
و سلسبل سَلْسَبِيلُ : عَيْنٌ في الجنةِ ، قالَ اللََّه تعالَى: عَيْناً فِيهََا تُسَمََّى سلسبل سَلْسَبِيلاً [١] قالَ الأَخْفَشُ: مَعْرَفَةٌ و لكنْ لمّا كانَتْ رَأْسَ آيةٍ و كانَ مَفْتوحاً زِيْدَتِ الألِفُ في الآيَةِ للإزْدِواجِ ، كقَوْلِه تعالَى: كََانَتْ قَوََارِيرَا `قَوََارِيرَا [٢] و سَيَأتي قَرِيباً.
و بنُو سُبَيْلَةَ بن الهونِ كجُهَيْنَةَ قَبيلةٌ من العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ الحافِظُ: في قضَاعَة، و منهم وعلة بن عبدِ اللََّه بنِ الحَارِثِ بنِ بلغِ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ سُبَيْلَةَ فارس.
و سَبَلانُ : محرَّكةً، جَبَلٌ ، بأَذْرْبِيْجان مُشْرِفٌ على أَرْدَبِيل و هو من مَعَالم الصالحين و الأَماكِنِ التي تُزَارُ و يُتَبَرَّكُ بها.
و سَبَلانُ : لَقَبُ المُحَدِّثِينَ منهم: سالِمُ [٣] أَبُو عبدِ اللََّه مولى مالِكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحدثان النضْرِيّ يَرْوِي عن أَبي هُرَيْرَةَ و عائِشَةَ، و عنه سَعِيدُ المقْبَريّ و نعيمُ المجمر و بُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ؛ و أَيْضاً لَقَبُ إبْراهيمَ بنِ زِيادٍ عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ تكلم فيه؛ و أَيْضاً لَقَبُ خالِدِ بنِ عبدِ اللََّه بنِ الفَرَجِ.
و قَوْلُه: و أَبي عبدِ اللََّه شَيْخِ خالِدِ بنِ دِهْقَانَ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، و الصَّوابُ: سُقُوطُ الواوِ، و أَبُو عبدِ اللََّه كنْيَة خالِدٍ و هو بعَيْنِه شَيْخ خالِدِ بنِ دِهْقانَ كما حقَّقَهُ الحافِظُ و غيرُهُ فتنبَّهْ لذلِكَ.
و من المجازِ: يقالُ: أَسْبَلَ عليه إذا أَكْثَرَ كَلامَهُ عليه كما يُسْبِلُ المَطَرُ، كما في الأَسَاسِ.
و أَسْبَلَ الدَّمْعُ و المَطَرُ أَي هَطَلاَ ، و تقدَّمَ أَسْبَلَ الدَّمْعَ صَبَّه متعدِّياً، و وُجِدَ في النسخِ بعْدَ هذا ما نَصّه: و السَّماءُ أَمْطَرتْ؛ و إِزارَهُ أَرْخاهُ و فيه تِكْرارٌ يُتَنَبَّهُ لذلِكَ.
و أَسْبَلَ الزَّرْعُ: خَرَجَتْ سُبولَتُه ، هذا على قِياسِ لُغَةِ بَنِي هميان؛ فانَّهُم يُسَمّون السّنْبل سُبُولاً ، و كذا على لُغَةِالحجازِ فإنَّهم يقُولُون أَيْضاً: أَسْبَلَ الزَّرْع من السُّنْبُلِ ، كما يقُولُون أَحْظَلَ المَكَانُ من الحَنْظَلِ، و أَمَّا على قياسِ لُغَةِ بَنِي تميم فيقالُ: سَنْبَل الزَّرْعُ، نَبَّه على ذلِكَ السهيليُّ في الرَّوْضِ و سَيَأْتي للمصنِّفِ شيءٌ من ذلِكَ في «س ن ب ل» .
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُجْمَعُ السَّبِيلُ على أَسْبُلٍ : و هو جَمْعُ قلَّةٍ للسَّبِيلِ إذا أُنِّثَتْ، و منه ١٦- حدِيثُ سَمُرة : «فإذا الأَرْضُ عنْدَ أَسْبُله » . أَي طُرُقه، و إذا ذُكِّرَتْ فجَمْعُها أَسْبِلَة .
و امْرَأَةٌ مسْبِلٌ : أَسْبَلَتْ ذَيْلَها.
و أَسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَه: أَرْسَلَه.
و السَّبَلُ : محرَّكةً، ثيابٌ تُتَّخَذُ من مُشاقَّةِ الكَتَّان أَغْلَظُ ما تكونُ؛ و منه ١٧- حدِيثُ الحَسَنِ : «دَخَلْت على الحجَّاجِ و عليه ثِيابٌ سَبَلَةٌ » .
و السَّبِيلُ : الوُصْلَةُ و السَّبَبُ، و به فسِّرَ قَوْلُه تعالَى: يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً [٤] ، أَي سَبَباً و وُصْلة؛ و أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لجرِيرٍ:
أَ فبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ # تَرْجُو القُيونُ مع الرَّسُولُ سَبِيلا ؟ [٥]
أَي سَبباً و وُصْلَةً.
و غَيْثٌ سابِلٌ : هاطِلٌ غَزِيرٌ.
و حَكَى اللّحْيانيُّ: أَنَّه لَذُو سَبَلاتٍ ، و هو من الواحِدِ الذي فُرِّقَ فَجُعِلَ كلُّ جزءٍ منه سَبَلَة ، ثم جُمِعَ على هذا كما قالوا للبَعيرِ: ذُو عثَانِين كأَنَّهم جَعَلوا كلَّ جزءٍ منه عُثْنُوناً.
و يقالُ للأَعْداءِ: هم صُهْبُ السِّبال قالَ:
فظِلالُ السيوف شَيَّبْنَ رأْسِي # و اعْتِناقي في القَوْمِ صُهْبَ السَّبال [٦]
و ١٦- في حدِيثِ ذِي الثُّدَيَّة : «عليه شُعَيْراتٌ مِثْل سَبَالة السِّنَّوْر» .
[١] سورة الانسان الآية ١٨.
[٢] سورة الانسان من الآيتين ١٥ و ١٦ و القراءة: «كََانَتْ قَوََارِيرَا، `قَوََارِيرَا» .
[٣] ضبطت في القاموس بالكسر منونة.
[٤] سورة الفرقان الآية ٢٧.
[٥] ديوانه و فيه: «أفبعد متركهم» و اللسان و الصحاح.
[٦] البيت لعبيد اللََّه بن قيس الرقيات، ديوانه ص ١١٣ و اللسان و التكملة و التهذيب.