تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٦ - رحل رحل
في المهمات من سِيرَتِه بالجيمِ، و ضَبَطَه شيْخُ مشايخِنا الزرْقانيّ بالوَجْهَيْن.
و رِحْلَةٌ بالكسرِ هَضْبَةٌ مَعْروفَةٌ، زَعَمَ ذلِكَ يَعْقوبُ، و أَنْشَدَ:
تُرادَى على دِمْنِ الحِياضِ فإِن تَعَفْ # فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ [١] .
قالَ: و رَكُوب هَضْبَةٌ أَيْضاً، و رِوايَة سِيْبَوَيْه: فرُكُوب أَي بضمِ الرّاءِ، أَي أَنْ يُشَدَّ رَحْلها فتُرْكَب.
و أَرْحَلَ الرجُلُ: كثُرَتْ رَواحِلُه فهو مُرْحِلٌ ، كما يقالُ أَعْرَبَ فهو مُعْرِب إِذا كانَ له خَيْل عِرابٌ، عن أَبي عُبَيْدَةَ.
و أَرْحَلَ البعيرُ قَوِيَ ظَهْرُه بعدَ ضَعْفٍ فهو مُرْحل عن أَبي زَيْدٍ.
و أَرْحَلَتِ الإِبِلُ: سَمِنَتْ بعدَ هُزالٍ فأَطاقَتِ الرِّحْلَةَ . و قالَ الرَّاغِبُ: أَرْحَلَ البعيرُ سَمِنَ كأَنَّه صارَ على ظَهْرِه رَحْلٌ لسِمَنِه و سَنامِه.
و في نوادِرِ الأَعْرَابِ: بعيرٌ مُرْحِل إِذا كانَ سَمِيناً و إِن لم يكن نَجِيباً.
و أَرْحَلَ فلاناً أَعْطاه رَاحِلَة يَرْكبُها.
و رَحَلَ عن المكانِ كمَنَعَ يَرْحَلُ رحلاً : انْتَقَلَ و سارَ.
و رَحَّلْتُه تَرْحيلاً أَظْعَنْته من مكانِه و أَزَلْته، قالَ:
لا يَرْحَل الشيبُ عن دارٍ يَحُلُّ بها # حَتَّى يُرَحِّل عنها صاحبَ الدَّار [٢] .
و يُرْوَى: عامِرَ الدَّار. فهو راحِلٌ من قومٍ رُحَّلٍ كرُكَّعٍ ، قالَ:
رَحَلْت من أَقْصَى بلادِ الرُّحَّلِ # من قُلَل الشِّحْر فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ [٣]
و ١٦- في الحدِيثِ : «عندَ اقْتِرَابِ السَّاعةِ: تَخْرجُ نارٌ [٤] من عَدَنَ تُرَحِّلُ الناسَ» . رَوَاه شعبَةُ و قالَ: معْنَاه تَرْحَل مَعَهم إِذا رَحَلُوا ، و تَنْزِلُ مَعَهم إِذا نَزَلُوا، جاءَ به مُتصَّلاً بالحدِيثِ، قالَ شَمِرٌ: و يُرْوَى: تُرَحِّل الناسَ أَي تُنْزِلُهم المَرَاحِل ، و قيلَ: تَحْمِلُهم على الرَّحِيلِ .
و مِنَ المجازِ: رَحَلَ فلاناً بسَيْفِه إِذا عَلاهُ ، و منه ١٦- الحدِيثُ : «لتَكُفَّنَّ عن شَتْمِهِ أَو لأَرْحَلَنَّك بسَيْفِي» . أَي لأَعْلُوَنَّك.
و المَرْحَلَةُ : واحدةُ المَرَاحِل [٥] ، و هو المَنْزِل بَيْن المَنْزِلَين، يقالُ: بَيْنى و بَيْن كذا مَرْحَلة أَو مَرْحَلَتان .
و رَاحَلَهُ مُرَاحَلَةً : عاوَنَهُ على رِحْلَتِه . و اسْتَرْحَلَهُ أَي سَأَلَهُ أَنْ يَرْحَلَ له. و الرِّحالُ ، ككِتابٍ الطنافِسُ الحِيريَّةُ ، و منه قَوْلُ الأَعْشَى:
و مَصَابِ غاديةٍ كأَنَّ تِجَارَها # نَشَرَتْ عليه بُرودَها و رِحالَها [٦]
و ذو الرِّحالَةِ بالكسرِ مُعاوِيَةُ بنُ كعْبِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عبادَةَ بنِ عُقَيْل بنِ كعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَه.
و رِحالَهْ رحالَهْ : دُعاءٌ للنَّعْجَةِ عنْدَ الحلْبِ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الرِّحالَةُ أَيْضاً: فرسُ عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ و هي عنْدَ أَبي عُبَيْدَةَ الحِمَالة، و قالَ أَبُو النَّدَى: غلطَ أَبُو عُبَيْدَة أفلت عليها عامِر بنُ الطُّفَيْلِ يَوْمَ الرقم، فقالَ سَلَمَةُ بنُ الخَرْشَبِ الأَنْمَارِيّ:
نحوت بنصلِ السيفِ لا غمدَ فَوْقَه # و سرجٍ على ظَهْرِ الرَّحالةِ فَاتِرِ [٧]
[١] اللسان.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] اللسان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تخرج نار من عدن، كذا بخطه و الذي في اللسان كالنهاية: من قعر عدن» .
[٥] بهامش القاموس: «قوله: واحدة المراحل، كتب لي بعض المهندسين أن المرحلتين بالقصبة المعدّة للمساحة بالأراضي المصرية عدد ٥,٢٤٩٨٦ و أما قدرهما بالذراع المعماري فهو ٣٣,١١٧٦٠٥، و القصبة بالمتر تساوي ثلاثة أمتار و نصف متر و نصف عشره، و الفرق بين الدراع القديم و ذراع الآدمي المحدث أن الذراع القديم من المتر ٦١ جزء من مائة جزء التي هي المتر، فالذراع القديم يساوي الهنداسة المعروفة بمصر، و ذراع الآدمي من المتر ٤٧ جزء من مائة جزء المتر، فالآدمي ينقص ١٤ جزء من المتر عن القديم، و الذراع المحدث المعبر عنه في كتب الفقه بالذراع الآدمي ٤٧ جزء من تقسيم المتر إلى ١٠٠ جزء. ا هـ نصر باختصار» .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٥٠ و اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس ٢/٤٩٧.
[٧] من قصيدة مفضلية رقم ٥ بيت رقم ٦ و الضبط عنها.