تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - رجل رجل
فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ و راجِلةٍ # يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد [١]
و المِرْجَلُ : كمَقْعَدٍ و مِنْبَرٍ ، الفتحُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَحْدُه، و الكَسْرُ عن اللَّيْثِ بُرْدٌ يَمَنِيٌ جَمْعُه المَرَاجِلُ .
و في المُحْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ : من المُمَرْجَلِ و من أَمْثالِهم:
حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّاً
أَي إِنَّما كُسيت [٢] المَرَاجِل حَدِيثاً و كنت تَلْبَس العَبَاء، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و في التَّهْذِيبِ: في تَرْكِيبِ «ر ح ل» . و ١٦- في الحدِيثِ :
«حتى يَبْنيَ الناسُ بيوتاً يُوَشُّونها وَشْيَ المَرَاحِل» . يعْنِي تلْكَ الثيابَ، قالَ: و يقالُ لها أَيْضاً المَرَاجِلُ بالجيم.
و الرَّجْلُ : بالفتحِ النَّزْوُ ، يقالُ: باتَ الحِصَانُ برَجْلِ الخَيْلِ، كذا في النَّوادِرِ.
و الرُّجَيْلاءُ كغُمَيْصاءٍ و الرَّجَلِيُّونَ ، محرَّكةً، قَوْمٌ كانوا يَعْدُونَ ، كذا في العُبَابِ، و نَصّ الأَزْهَرِيّ: يغْزُون، على أَرْجُلِهِم الواحدُ رَجَلِيٌّ محرَّكةً أَيْضاً، هكذا في العُبَابِ.
و الذي في التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجَلِيٌّ للذي يَغْزُو على رِجْلَيْه ، مَنْسُوبٌ إِلى الرُّجْلة . فتأْمَّلْ. و هُمْ سُلَيْكُ المَقانِبِ و هو ابنُ السلكةِ، و المُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِلِيُّ، و أَوْفَى بنُ مَطَرٍ المازِنيُ كما في العُبَابِ.
و يقالُ: أَمْرُكَ ما ارْتَجَلْتَ أَي ما اسْتَبْدَدْتَ فيه برَأْيِكَ ، كما في العُبَابِ؛ و نَصّ الأَزْهَرِيّ: يقالُ: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ من الأَمْرِ أَي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ منه، و أَنْشَدَ الصَّاغَانيُّ لِلَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
و ما عَصيتُ أَميراً غير مُتَّهَم # عنْدِي و لكنَّ أَمْرَ المَرْءِ ما ارْتَجَلا [٣]
و يُرْوَى ارْتَحَلا [٤] بالحاءِ. و سَمَّوا رِجْلاً و رِجْلَةً بكسرِهِما منهم رِجْلُ بنُ يَعْمر بنِ عَوْفٍ في كنانَةَ، من أَجْدادِ عُرْوَة بنِ أُذَيْنَةَ الشاعِرِ، و رِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ في تمِيمٍ جَدُّ خالِدِ ابنِ عَمّ الذي كانَ سَيِّد بَنِي سَعْدٍ في زَمَانِه.
و رِجْلَة بنتُ أَبي صَعْب أُمُّ هيصمِ بنِ أَبي صَعْبِ بنِ عَمْرٍو ابنِ قَيْسِ من بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ.
و الرَّجْلاءُ ، و في نسخةٍ: و رَجْلاءُ من غيرِ أَلفٍ و لامٍ، ماءٌ لبنِي سَعيدِ بنِ قُرْطٍ إِلى جَنْبِ جَبَلٍ يقالُ له المَرْدَمة [٥] .
و الرِّجَلُ : كعِنَبٍ ع باليَمامَةِ ، هكذا في النسخِ و في العِبَارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرِّجْلُ بكسرٍ ففتحٍ مَوْضِعٌ بَيْن الكُوفَةِ و فلج؛ و أَمَّا بسكونِ الجيمِ فمَوْضِع قُرْبَ اليَمَامَة؛ و أَنْشَدَ الصَّاغَانيُّ شاهِداً على الأَوّلِ قَوْلَ الأَعْشَى:
قالوا نُمَارٌ فبطنُ الخالِ جَادَهُما # فالعَسْجَدِيّة فالأَبواءُ فالرِّجَلُ [٦]
قلْتُ: و عنْدِي فيما قالَهُ نَصْر نَظَرٌ فإِنَّ الأَبْواءَ ما بَيْن الحَرَمَيْنِ فهو أَشْبَه أَنْ يكونَ الرِّجَل مَوْضِعاً قَرِيباً منه فتأَمَّلْ.
و التَّرْجِيلُ : التَّقْوِيَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ.
و فرسٌ رَجَلٌ : محرَّكةً أَي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، و كذا خَيْلٌ رَجَلٌ ، و ناقَةٌ راجِلٌ على ولَدِها أَي ليستْ بمَصْرورةٍ. و ذو الرُّجَيْلَةِ : كجُهَيْنَةَ ثلاثةٌ: عامِرُ بنُ مالِكِ بن جُشَم بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غنْمِ بنِ تَغْلب التَّغْلَبِيُ و كان أَحْنَف، و كَعْبُ بنُ عامِرِ بنِ نَهْدِ النَّهْدِيُّ، و عامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عليِّ بنِ ذبْيَان بنِ سَعْدِ بنِ جبيلِ بنِ مَنْصورِ بنِ مبَشِّر بنِ عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَزَارٍ.
و الأَراجِيلُ : الصَّيَّادونَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ، و كأَنَّه جَمْعُ أَرْجلة و قَدْ تقدَّمَ، قالَ، و التَّرْكِيبُ يدلُّ مُعْظَمُه على العُضْو الذي هو رِجْلُ كلّ ذي رِجْل ، و قد شَذَّ عنه الرِّجْلُ للجَرادِ، و الرِّجْلةُ للبَقْلَةِ و ولّدتها الرّجَيْلاء .
قلْتُ: أَمَّا الرِّجْلَة للبَقْلَةِ فإِنَّها سُمِّيَت باسمِ المَسِيل، أَو بمَا تقدَّمَ عن الرَّاغبِ فلا يكون شاذاً عنه.
[١] اللسان و التكملة و التهذيب و الجمهرة ٢/٢٢ باختلاف الرواية.
[٢] عن اللسان و بالأصل «كسيب» .
[٣] اللسان و التكملة و نسباه للجعدي.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يروى الخ، قال في التكملة: من قولهم ارتحلت البعير إذا ركبته بقتبٍ أو اعروريته أي: يرتحل الأمر يركبه» .
[٥] في معجم البلدان: المردة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤٦ و معجم البلدان «الرجل» برواية: «فالأبلاء فالرجل» .