تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٥ - رجل رجل
و رِجْلَةٌ بالكسرِ كما هو مَضْبوطٌ في المُحْكَمِ، و ضَبَطَه شيْخُنا بالتَّحْريكِ فيكونُ جَمْعُ راجِلٍ ككَاتِبٍ و كَتَبَةٍ إِلاَّ أَنَّ الذي ضَبَطَه ابنُ سِيْدَه ما قدَّمْنَاه.
و أَرْجِلَةٌ جَمْعُ رَجِيل كرَغِيفٍ و أَرْغِفَةٍ.
و أَرَاجِلُ و أَرَاجِيلُ و قالَ ابنُ جني: يجوزُ أَنْ يكونَ أَرَاجِل جَمْع أَرْجِلَة ، و أَرْجِلة جَمْع رِجَال ، و رِجَال جَمْع رَاجِل ، فقَدْ أَجَازَ أَبُو الحَسَن [١] في قولِ الشاعِرِ:
في ليلةٍ من جُمادى ذات أَنْديةٍ [٢]
أَنْ يكونَ كَسَّر نَدًى على نِدَاءٍ كجَمَلٍ و جِمالٍ، ثم كَسَّر نِدَاء على أَنْدِية كرِدَاء و أَرْدِية، فكذا يكونُ هذا فحاصِلُ ما ذَكَرَه المصنِّفُ من الجموعِ اثْنا عَشَرَ كما عَرَفْت، فقَولُ شيْخِنا عَشَرة أَو أَحَدَ عَشَر إِنْ قُلْنا أَرَاجِيل جَمْعٌ أَيْضاً على اشْتِباهٍ في بعضِها و تَخْليطٍ في بعضٍ مَحلّ تأمَّلٍ؛ بلْ هو سِيَاقُ ابنِ سِيْدَه في المُحْكَمِ ما عدَا رَجْلَى كسَكْرى فإِنَّه من العُبَابِ، و وَهِمَ بعضُهم فقالَ: إِنَّ الرَّجُلَ وَصَلَت جُموعُه إِلى اثْنَيْ عَشَرَ جَمْعاً، و نَقَلَها عن أَبي حَيَّان في البَحْرِ و هو غَلَطٌ محضٌ، و كَلامُ أَبي حَيَّان و أَصْحابه إِنّما هو في جَمْعِ رَاجِل ضِدّ راكِبٍ كما عَرَفْته، ثم إِنَّ المصنِّفَ قد قصر في ذِكْرِ بعضِ الجموعِ منها، و مُعِيبٌ على البَحْرِ المُحيْطِ أنْ يَخْلو عَمَّا أَوْرَدَه الأَئمَّةِ. فممَّا ذَكَرَه ابنُ سِيْدَه في أَثْناءِ سَرْدِ الجموعِ رِجَلَة و ضَبَطَه كعِنَبَةٍ بالقلمِ و هو جَمْع رجُلٍ ، بضمِ الجيمِ، عن الكِسَائِي.
و رُجَّالى بالضمِ مَعَ التَّشْديدِ ذَكَرَه ابنُ سِيْدَه و الأَزْهَرِيٌ عن الكِسَائِيّ و نَقَلَه أَبُو حَيّان أَيْضاً.
قالَ شيْخُنا و هو من شَواذَّ الجُموعِ.
و رُجَالٌ كغُرَابٍ عن أَبي حَيَّانٍ و منه قِراءَةُ عَكْرَمة: فرُجالاً أَو رُكباناً ، قالَ شيْخُنا: هو من النّوادِرِ فيدْخلُ في بابِ رُخَال.
و رَجَلَة محرَّكةً نَقَلَه شيْخُنا عن أَبي حَيَّان أَيْضاً، و قد أَشَوْنا إِليه.
و قُرِىءَ فرُجَّلاً ، كسُكَّرٍ، عن أَبي حَيّان أَيْضاً، و قُرِىءَ فرَجْلاً بالفتحِ، و هو جَمْعُ رَاجِلٍ كرَاكِبٍ و رَكْبٍ و صاحِبٍ و صَحْبٍ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ [٣]
وَ رَجِلِكَ ، كما في العُبَابِ، و قد تقدَّم ما فيه الكَلام عن سِيْبَوَيْه و الأَخْفَش.
و رَجِيلٌ ، كأَميرٍ، عن أَبي حَيَّانٍ و قيلَ: هو اسمٌ للجَمْعِ كالمَعِيز و الكَلِيب.
و رِجَالَةٌ ككِتابِةٍ عن أَبي حَيَّان أَيْضاً، فهذه ثَمَانِية أَلْفاظٍ مُسْتَدركَةٍ على المصنِّفِ على خِلافٍ في بعضِها فصارَ المجموعُ عِشْرِين و للََّه الحمْدِ و المِنَّةِ.
و الرَّجْلَةُ بالفتحِ و يُكْسَرُ شِدَّةُ المَشْي؛ أَو بالضمِ القُوَّةِ على المَشْيِ. و في المُحْكَمِ: الرُّجْلَةُ بالضمِ المَشْيُ رَاجِلاً ، و بالكسرِ: شدَّةُ المَشْيِ.
و في التّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ : نجابَةُ الرَّجيلِ من الدوابِ و الإِبِلِ، قالَ:
حتى أُشِبَّ لها و طالَ إِيابُها # ذو رُجْلة شَثْنُ البَراثِن جَحْنَبُ [٤]
و قالَ أَيْضاً: يقالُ حَمَلَك اللَّهُ عن الرُّجْلَةِ و من الرُّجْلَةِ ، و الرُّجْلة هنا: فعْل الرَّجُلِ الذي لا دابَّةَ له.
و حَرَّةٌ رَجْلَى ، كسَكْرَى و يُمَدُّ عن أَبي الهِيْثمِ خَشِنَةٌ صَعْبةٌ لا يُستطاعُ المَشْي فيها حتى يُتَرَجَّلُ فيها. و قالَ الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلاء : ضاغِطَةٌ للأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها.
و قالَ أَبُو الهَيْثمِ: حَرَّةٌ رَجْلاء صُلْبة خَشِنَة لا يَعْمَل فيها خَيْلٌ و لا إِبِلٌ و لا يَسْلِكُها إِلاَّ راجِلٌ أو رَجْلاء مُسْتويَةٌ [٥]
بالأَرْضِ كثيرةُ الحِجارةِ نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ و قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزة:
لَيْسَ يُنْجي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ # رأَسُ طوْدٍ و حَرَّةٌ رَجْلاَءُ [٦]
[١] في اللسان: أبو إسحاق.
[٢] اللسان.
[٣] الإسراء الآية ٦٤.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] قوله: «أو مستوية» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[٦] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٤٦ و الضبط عنه.