تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٣ - دمل دمل
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدَى، و دَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بعَطائِهِ.
و الأَدَلُّ المَنَّانُ بعَمَلِه.
و قالَ أَبُو زَيْدٍ: ادَّللت [١] بالطَّريقِ إِدْلالاً .
و تَدَلْدَل الشيءُ و تَدَرْدَرَ: إِذا تَحَرَّكَ.
و قالَ الكِسَائيُّ: دَلْدَل في الأَرْضِ و بَلْبَل و قَلْقَل ذَهَبَ فيها.
و الاسْتِدْلالُ : تَقْريرُ الدَّلِيلِ لإِثْباتِ المَدْلُولِ و قد يكونُ مُطاوِعاً لدَلَّه الطَّريق.
و الدَّلائِلُ جَمْعُ دَلِيلَة أَو دَلالَةِ و يُجْمَعُ الدَّلالَةُ على دَلاَلاَتٍ و أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
إِنِّي امْرُؤٌ بِالطُّرْق ذو دَلالاَت [٢]
و قَوْلُ أَهْلِ بَغْدادَ: فلانَةٌ مُدَللة فلانٍ أَي مرباته ليسَ من كَلامِ العَرَبِ قالَهُ الصَّاغَانيُّ.
و بَنُو مدلّ بنِ ذي رُعَيْن بَطْنٌ من حِمْيَرَ.
و حامِدُ بنُ أَحمدَ بنِ دَلّوَيْهِ الدسْتِوائيُّ المَعْروفُ بالدَّلّويّ عن أَبي أَحْمَدَ الحَاكِمِ و غَيْرِه. و أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَحْمدَ ابنِ دَلّوَيْه النَّيْسابورِيُّ رَوَى عن البُخَارِي: بَرّ الوَالِدَيْن.
دمل [دمل]:
الدَّمالُ : كسَحابٍ التَّمْرُ العَفِنُ الأَسْوَدُ القَديمُ ؛ يقالُ: جَاءَ بتَمْرٍ دَمالٍ ، كما في المُحْكَمِ، و هو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ.
و في التّهْذِيبِ: الدَّمَالُ : ما رَمَى بهِ البَحْرُ من خُشارَةِ [٣]
ما فيه من الخَلْق مَيِّتاً نحو الأَصْدافِ و المَناقِيف و النّبَّاحِ قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:
دَمالُ البُحورِ و حِيتانُها [٤]
و الدَّمَالُ : السِّرْقينُ و نحوُه، كما في التَّهْذِيبِ.
و الدَّمَالُ : ما وَطِئَتْهُ الدَّوابُّ من البَعْرِ و الوَأْلةِ، و هي البَعْرُ من التُّرابِ ، كما في المُحْكَمِ، و أَنْشَدَ:
فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ [٥] كالنِّقال # و مُظْلِماً ليس على الدَّمال [٦]
و الدَّمَالُ : فَسادُ الطَّلْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ حتى يَسْوَدَّ. و نصُّ ابنِ دُرَيْدٍ: الدَّمَالُ يُصِيبُ النَّخْلَ فيَسْوادّ طَلْعُه قَبْلَ أَنْ يلْقَحَ و يقالُ له أَيْضاً: الدَّمَانُ ، و اللامُ يُشَارِك النّوَنَ في مَوَاضِعَ.
و دَمَلَ الأَرْضَ دَمْلاً بالفتحِ و دَمَلاناً محرَّكةً أَصْلَحَها بالدَّمالِ ، أَو دَمَلَها أَصْلَحَها، و أَدْمَلَها : سَرْقَنَها ، كما في المحْكَمِ؛ و منه ١٧- حدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه : «أَنّه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّةِ، و كانَ يقولُ: مكتل عرّة مكتل برة» .
فَتَدَمَّلَتْ : صَلَحَتْ به. قالَ:
و قد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى # و أُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا [٧]
و من المجازِ: دَمَلَ بَيْنهم دَمْلاً : إِذا أَصْلَحَ ، قالَ الكُمَيْت:
رَأَى أَرَةً منها تُحَشُّ لفِتْنة # و إِيقاد راجٍ أَنْ يكونَ دَمالَها [٨]
يقولُ: يَرْجو أَنْ يكونَ سببُ هذه الحَرْب كما أَنَّ الدَّمَالَ يكون سبباً لإِشْعالِ النارِ كدَوْمَلَ بَيْنهم، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ.
و تَدَامَلوا : تَصالَحوا ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و الدُّمَّلُ : كسُكَّرٍ و صُرَدٍ الخُرَاجُ لأَنَّه إِلى البُرْءِ و الانْدِمَالِ ما هو، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ.
و في العُبَابِ: سُمِّي به تَفَاؤُلاً بالصَّلاحِ كما سُمِّيَت
[١] في اللسان: «أدْللت بالطّريق إدْلالاً» .
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] نونت في القاموس، و السياق اقتضى تخفيفها.
[٤] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أرعل أي طويلاً مسترخياً كما في اللسان، و قوله: كالنقال أي النعال، جمع نقل يعني نباتاً متهدلاً من نعمته، شبهه في تهدله بالنعل الخلق التي يجرها لابسها، أفاده في اللسان» .
[٦] اللسان.
[٧] اللسان بدون نسبة.
[٨] اللسان و الصحاح و فيهما إرّة بكسر الهمزة.