تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٤ - دأل دأل
و شيءٌ مُخِيلٌ : مُشْكِلٌ.
و سَلْمانُ بنُ رَبِيعَةَ الخَيْليُّ ، و يقالُ أَيْضاً سَلْمانُ الخَيْلِ لأَنَّه كانَ يلِي الخَيْلَ لعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، و هو مَعْدُودٌ في الصَّحابَةِ عنْدَ البُخَارِي و أَبي حاتِمٍ، و كانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنه قَدْ أَعَدَّ في كلِّ مَصْرٍ خَيْلاً كَثِيرةً للجِهَادِ، فكانَ بالكُوفَةِ أَرْبَعةُ آلافِ فَرَسٍ مُعَدَّةٍ لعَدُوٍّ يَدْهَمُهم، اسْتَشْهَدَ ببلنْجَرَ نَحْواً من سَنَةِ ثلاَثِيْن.
و الأَميرُ عريب [١] الخَيْلِ لأَنَّه كانَ على خَيْلِ الخَلِيفَةِ.
و خَيْلانُ : بلدٌ بمَا وَرَاء النَّهْرِ، منه أَبُو سَهْلٍ أَحمدُ بنُ محمدِ [٢] بنِ إِبرَاهيمَ بنِ يَزِيدٍ الخَيْلانيُّ ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ.
و مِنَ المُتَأَخِّرين شمسُ الدِّيْن أَحمدُ بنُ موسَى الخيالي أَحَدُ الأَذْكياءِ، له حَواشٍ على شرحِ العَقَائدِ النَّسْفِيةِ سَلَكَ فيها مَسْلَكَ الأَلْغازِ.
فصل الدال
المهْمَلةِ مع اللامِ
دأل [دأل]:
دَأَلَ كمَنَعَ دَأْلاً بالفتحِ و يُحَرَّكُ، و دَأَلَى كجَمَزَى ، و دَأَلاناً محرَّكةً، و هو ، و في المُحْكَمِ: و هي، مِشْيَةٌ فيها ضَعْفٌ و عَجَلَةٌ، أَو هو عَدْوٌ مُتَقارِبٌ، أَو هو مَشْيٌ نَشيطٌ ، و هو الذي كأَنَّه يسعَى [٣] في مِشْيَتِه من النَّشاطِ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه فيمَا تَضَعُه العَرَبُ على أَلْسنَةِ البهائِمِ لضَبٍّ يخاطِبُ ابْنه:
أَهَدَمُوا بَيْتَك لا أَبَا لَكَا # و أَنا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوالَكا [٤]
و قالَ أَبُو زَيْدٍ: هي مِشْيَةٌ شَبيهَةٌ بالخَتْلِ و مَشْيِ المُثْقَلِ، و ذَكَرَ الأَصْمَعِيُّ في مِشْيَةِ الخَيْلِ: الدَّأَلان مَشْيٌ يقارب فيه الخَطْو و يَبْغي فيه كأَنَّه مُثْقل من حملٍ.
و دَأَلَ له يدْأَلُ دَأَلاً و دأَلاناً ، محرَّكتينِ ، أَي خَتَلَه ، يقالُ:
الذئْبُ يَدْأَلُ للغزالِ ليأْكُلَه أَي يَخْتِلُه.
و الدُّئِلُ : بالضمِ و كسر الهمزةِ و لا نظيرَ لها. و قالَ ثَعْلَب: لا نَعْلَمُ اسْماً جاءَ على فُعِل غَيْر هذا.
قالَ شيْخُنا: و يَأْتي له في الميمِ رُئِم كدُئِلٍ الاسْتُ.
و كأَن المصنِّف نَسِيَهُ، و في أَثْناءِ الكِتابِ ما لا يُحْصَى من كلماتٍ كدُئِل أَو فيها لغَةٌ مِثْلُها كالرّعل انتهى.
قلْتُ: و هذا البناءُ أَعْنِي مَضْمُومَ الفاءِ و مَكْسورَ العَيْنِ في سقوطِه اخْتِلافٌ فقيلَ: مُهْمَل للاسْتِثْقَالِ، و قيلَ: بل مُسْتَعمَلٌ على القِلَّةِ و رَجَّحَه أَبُو حَيَّانٍ، و حَكَى ابنُ هشامٍ القَوْلَين بِلا تَرْجيحٍ كما بيَّنْته في رسالةِ التَّصْرِيفِ.
و قد تُضَمُّ الهمزةُ ، و هذه عن كراعٍ، قالَ ابنُ سِيْدَه و ليسَ بمعْرُوفٍ، ابنُ آوَى كالدَّأَلانِ محرَّكةً و الدَّأْلِ بالفتحِ، و قيلَ: الدَّأَلانُ محرَّكةً بالدّالِ و الذَّالِ هو الذِّئبُ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: و لهذا سُمِّي الذئبُ ذُؤَالةً أَيْضاً، و معْنَى الذَّأَلانِ المَشْيُ الخَفِيفُ.
و الَدُّئِلُ أَيْضاً: دُوَيْبَّةٌ كابنِ عِرْسٍ أَو كالثَّعْلبِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا هو المَعْروفُ.
قالَ كَعْبُ بنُ مالَكٍ الأَنْصَارِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه في جيشِ أَبي سُفْيان الذين وَرَدُوا المدِينةَ في غَزْوةِ السويقِ و أَحْرقُوا النَّخِيلَ ثم انْصَرَفُوا:
جاؤُوا بجَيْشٍ لو قِيسَ مُعْرَسُه # ما كان إِلاَّ كمُعْرَس الدُّئِلِ [٥]
عارٍ من النّسْل و الثراءِ و من # أَبطالِ بطحاء و القنا الأسلِ
و الدُّئِلُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ غالِبٍ بنِ عائِذَة أَبُو قَبيلةٍ في الهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ، هكذا في سائِرِ النسخِ و هو غَلَطٌ فاحِشٌ، فإِنَّ الصوابَ فيه الدِّيش بنُ مُحَلِّمِ أَخِي حُمْلة و هم من ولدِ مُلَيْحِ بنِ الهُونِ و يقالُ لولدِ الدِّيش القارةُ،
[١] في التبصير ١/٢٩٩ غريب الخيلي.
[٢] في التبصير ١/٣٠٢ محمد بن أحمد بن إبراهيم.
[٣] في اللسان و التهذيب: يبغي.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح و التهذيب.