تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢١ - خيل خيل
و منهم من لا يَصْرفُه في المَعْرفةِ و لا في النّكِرةِ و يَجْعَلُه في الأَصْلِ صِفَةً من التَّخَيُّلِ ، و يَحْتجُ بقولِ حَسَّانَ رَضِيَ اللََّه تعالى عنه:
ذَرِيني و عِلْمي بالأُمورِ و شِيمَتِي # فما طائِرِي فيها عليكِ بأَخْيَلا [١]
ج خِيلٌ بالكسرِ ؛ و في التَّهْذِيبِ: جَمْعُه الأَخائِلُ .
و بَنُو الأَخْيَلِ بنِ مُعَاوِية: بَطْنٌ من بنِي عُقَيْلٍ بنِ كَعْبٍ رَهْطُ لَيْلَى الأَخْيَليَّة ، و قد جَمَعَتْه على الأَخائِلِ فقالَتْ:
نحن الأَخائِلُ ما يَزالُ غُلامُنا # حتى يَدِبَّ على العَصا مَذْكُورا [٢]
و تَخَيَّلَ الشيءُ له إِذا تَشَبَّه. و قالَ الرَّاغِبُ: التَّخَيُّلُ : تَصَوّرُ خَيالَ الشيءِ في النَّفْسِ.
و أَبُو الأَخْيَلِ خالِدُ بنُ عَمْرٍو السُّلَفِيُ ، بضمٍ ففتحٍ، عن إِسْمََعيل بنِ عيَّاشٍ، و إِسْحََقُ بنُ أَخْيَلَ الحَلَبِيُ عن مبَشِّرِ بنِ إِسْمََعيل مُحدِّثانِ. و الخَيَالُ و الخَيالَةُ : ما تَشَبَّه لَكَ في اليَقَظَةِ و الحُلْمِ من صورَةٍ. و في التَّهْذِيبِ: الخَيالُ كلُّ شيءٍ تَرَاه كالظِّل، و كذا خَيالُ الإِنْسانِ في المِرْآةِ، و خَيالُه في النَّوْمِ صورَةُ تِمْثالِه، و رُبَّما مَرَّ بكَ الشيءُ شِبْه الظِّلِ فهو خَيالٌ ، يقالُ: تَخَيَّلَ لي خَيالُ .
و قالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ الخَيالِ القُوَّة [٣] المجرَّدةُ كالصُّورَةِ المُتَصوَّرَةِ في المَنَامِ و في المِرْآةِ و في القَلْبِ ثم اسْتُعْمِل في صورَةِ كلِّ أَمْرٍ مُتَصَوَّرٍ، و في كلِّ دقيقٍ يَجْرِي مجْرَى الخَيالِ .
قالَ: و الخَيالُ قوَّةٌ تَحْفَظُ ما يدْرِكُه الحسُّ المُشْتَرَكُ من صورِ المَحْسُوسَاتِ بعْدَ غَيْبُوبةِ المَادَّةِ بحيْثُ يشاهِدُها الحسُّ المُشْتركُ كُلّما الْتَفَتَ إِليه، فهو خِزَانَةٌ للحسِّ المُشْتركِ، و مَحَلّه البَطْن الأَوَّل من الدِّماغِ ج أَخْيِلَةٌ . و أَيْضاً: شَخْصُ الرَّجُلِ و طَلْعَتُهُ ، يقالُ: رَأَيْت خَيالَه و خَيَالَته ، و قالَ الشاعِرُ و هو البُحْتريّ:
فلَسْتُ بنازِلٍ إِلاَّ أَلَمَّتْ # برَحْلي أَو خَيالَتُها الكَذُوب [٤]
و قيلَ: إِنَّما أَنَّثَ على إِرادَةِ المرْأَةِ.
و خَيَّلَ للنَّاقَةِ و أَخْيَلَ لها: وَضَعَ لِوَلَدِها خَيالاً لِيَفْزَعَ منه الذِّئْبُ فلا يَقْرُبُه، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
و خَيَّلَ فلانٌ عَنِ القَوْمِ إِذا كَعَّ عَنْهُم و مِثْلُه غَيَّف و خَيَّف، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ و هو قَوْلُ عرامٍ.
و قالَ غيرُه: خَيَّلَ الرَّجُلُ إِذا جَبُنَ عند القِتالِ.
و الخَيالُ : كِسَاءٌ أَسْودُ يُنْصَبُ على عُودٍ يُخَيَّلُ به للبَهائِمِ و الطَّيْرِ فَتَظُنُّهُ إِنْساناً. و في التَّهْذِيبِ: خَشَبةٌ تُوضَعُ فيلْقَى عَلَيها الثوبُ للغَنَمِ إِذا رَآها الذِّئْبُ ظَنَّه إِنساناً، قالَ الشاعِرُ:
أَخٌ لا أَخَا لي غَيْره غَيْر أَنَّني # كَرَاعِي الخَيالِ يَسْتَطِيف بلا فِكر [٥]
و قيلَ: رَاعِي الخَيالِ : الرَّأْلُ ينْصِبُ له الصَّائِدُ خَيالاً فيَأْلَفُه فيأْخذُه الصَّائِدُ فيَتْبَعه الرَّأْلُ.
و قيلَ: الخَيالُ ما نُصِبَ في أَرْضٍ ليُعْلَمَ أَنَّها حِمًى فلا تُقْرَبُ، و الجَمْعُ أَخْيِلَةٌ ، عن الكِسَائي، و خِيلان قالَ الرَّاجِزُ:
تَخالُها طائرةً و لم تَطِرْ # كأَنَّها خِيلانُ راعٍ مُحْتَظِر [٦]
أَرَادَ بالخِيلانِ ما نَصَبَه الرَّاعِي عنْدَ حَظِيرةِ غَنَمِه.
و الخَيالُ : أَرْضٌ لِبَنِي تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ.
و الخَيالُ : نَبْتٌ. و الخَيْلُ : جماعةُ الأَفْراس لا واحِدَ له من لَفْظِه، و هو مُؤَنَّثٌ سماعيُّ يَعمُّ الذَّكَرَ و الأُنْثَى، أَو واحِدُهُ خائِلٌ لأَنَّه يَخْتالُ في مِشْيَتِه، قالَهُ أَبُو عُبَيْدة؛ قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَ هذا
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٦ برواية: «فما طائري يوماً» و اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و الصحاح و فيهما: نحن الأخايل.
[٣] في المفردات: الصورة المجردة.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح. قال ابن بري: أنشده ابن قتيبة بلا فكر، بفتح الفاء.
[٦] اللسان و التهذيب.