تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٠ - خلل خلل
و المُخَلِّلُ : كمُحَدِّثٍ لَقَبُ نافِعِ بنِ خَليفَةَ الغَنَوِيِّ الشَّاعِرِ ، نَقَلَه الحافِظُ في التَّبْصيرِ. قالَ الصَّاغانِيُّ: و لُقِّبَ به لقَوْلِه:
و لو كنت جارَ البرجمية أَدّيت # و لكنما يسعى بذمّتِها عبدُ
أزب كلابي بني اللؤم فوقه # خباء فلم تهتك أَخِلّته بعدُ
و الخَلالُ : كسَحَابٍ: البَلَحُ قالَ الأَزْهَرِيُّ بلغَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ الواحِدَةُ خلالَةٌ .
و أَخَلَّتِ النَّخْلَةُ أَطْلَعَتْه. و أَخَلَّتْ : أَساءَتِ الحَمْلَ أَيْضاً ، حَكَاه أَبُو عُبَيْدٍ، و هو ضِدُّ. و الخُلاَلُ كغُرَابٍ عَرَضٌ يَعْرِضُ في كلِّ حُلْوٍ فَيُغَيِّرُ طَعْمَهُ إلى الحُموضَةِ. و الخِلَّةُ : بالكسرِ جَفْنُ السَّيْفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ أَو بِطانَةٌ يُغَشَّى بها جَفْنُ السَّيفِ تُنْقَشُ بالذَّهبِ و غيرِه، قالَ الأَغْلَبُ العجليُّ:
جاريةٌ من قيس ابن ثَعْلَبَهْ # قَبَّاءُ ذات سُرَّةٍ مُقُعَّبَهْ
ممكورةُ الا على رِداحُ الحجُبهْ # كأَنها خلة سُيفٍ مذهبهْ [١]
و الخِلَّةُ أَيْضاً: السَّيْرُ يكونُ في ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ. و في التَّهْذِيبِ داخِل سَير الجَفْنِ يُرَى من خارِجٍ و هو نَقْشٌ و زِيْنةٌ.
و كلُّ جِلْدَةٍ مَنْقوشَةٍ خِلَّةٌ كما في المُحْكَمِ، ج خِلَلٌ و خِلالٌ قالَ ذُو الرُّمَّة:
إلى لوائح من اطلال أجوبة # كأَنهَّا خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب [٢]
و قالَ عَبِيْدُ بنُ الأَبْرَصِ:
دار حيٍّ مَضَى بهم سالفُ الدَّهْ # رِ فأَضْحَت ديارُهم كالخِلالِ [٣]
جج جَمْعُ الجَمْعِ أَخِلَّةٌ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
إنَّ بَنِي سلْمَى شيوخٌ جِلَّهْ # بِيضُ الوُجُوهِ خُرُق الأَخِلَّهْ [٤]
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو جَمْعُ خِلَّةٍ أَعْنِي [٥] جَفْنَ السَّيفٍ، قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَدْرِي كيفَ يكونُ الأَخِلَّة جَمْع خِلَّة ، لأَنَّ فِعْلَةً لا تُكَسَّرُ على أَفْعِلة، هذا خَطَأٌ فأمَّا الذي أُوَجِّهُه عَلَيه أَنْ تُكَسَّرَ على خِلالٍ ثم خِلالٌ على أَخِلَّةٍ فيكونُ جَمْعُ الجَمْعِ، و عَسَى أَنْ يكونَ الخِلالُ لُغَة في خِلَّةِ السيفِ فيكون أَخِلَّة جَمْعُها المَأْلُوف و قِياسها المَعْرُوف، إلاَّ أَنَّي لا أَعْرِفه لُغَةً فيها [٦] .
و الْخَلْخَلُ : كَجَعْفَرٍ و يُضَمُّ، و الخَلْخَالُ : كبَلْبالٍ حَلْيٌ م مَعْروفٌ للنِّساءِ قالَ:
مَلْأَى البَزِيم متْأَق الخَلْخَلِّ [٧]
شُدِّد لامُه ضَرُورَةً.
و قالَ آخَرُ:
بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت الخَلْخَل [٨]
و قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
كأنيَ لَم أركبْ جَوَادَاً لِلَذّةٍ # و لم أَتَبَطّنْ كاعباً ذاتَ خَلخالِ [٩]
و الجَمْعُ خَلاخِلٌ و خَلاخِيلُ .
و المُخَلْخَلُ : كمُدَحْرَجٍ مَوْضِعُه ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: من السَّاقِ ، أي ساق المَرْأَةِ.
و تَخَلْخَتْ لَبِسَتْه.
[١] شعراء أمويون، في شعر الأغلب ص ١٤٨ من أرجوزة له و فيها بعد الأوَل:
كريمةٌ أخوالها و العصبه
و بعد المشطور الثاني:
كأنها حقة مسكٍ مذهبه
و انظر فيه تخريج الأبيات.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١١٢ و فيه:
«دار حي أصابهم سالفُ»
و اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] نقله اللسان عن ابن سيده نقلاً عن ابن الاعرابي.
[٦] يعني الخِلال لغة في الخلّة.
[٧] اللسان بدون نسبة.
[٨] اللسان بدون نسبة.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ١٤٣.