تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧ - أسل أسل
يُضَيِّقُ عَلَيهم. و قالَ الجُمَحيُّ: الآزِلُ : الذي لا يَسْتطيعُ أَنْ يخرْجَ من وَجَعٍ أو وُمحْتبسٍ و به فسِّرَ قَوْلُ أسَامة الهُذَليّ:
من المُرْبَعِين و مِن آزِلٍ # إذا جَنَّه الليلُ كالنَّاحِطِ [١]
و قيلَ: من آزِلٍ أي من رجلٍ في ضيْقٍ من الحُمُّى.
و آزلَهُمُ اللّه أي أَقْحَطَهم. و ١٦- في الحدِيثِ : سَنَةً حَمْراء مُؤْزِلة .
و أزَيلي : مدينةٌ بالمغْربِ و سَيَأْتِي ذِكْرُها في أ ص ل. و قال ياقوتُ أَزِيلي مدينةٌ في بلادِ البَرْبرِ بَعْدَ طَنْجةَ في زَاوِيةِ الخليجِ المادِّ إلى الشَّامِ. و قال ابنُ حَوْقلٍ: الطَّريقُ من بَرْقةَ إلى أزيلي على ساحلِ بحرِ الخليجِ إلى فمِ البَحْرِ المحيطِ ثم تعطفُ على البحرِ المحيطِ يساراً.
و أَصْبحَ القومُ آزِليْن أي في شدّةٍ. و آزَلَت السَّنَةُ:
اشْتدَّتْ. و الأَزَلُ : شدَّةُ اليَأسِ. و قَوْلُ الأَعْشَى:
و لَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ # نُهْبَى و آزِلَةٍ قَضَبْتَ عِقَالَها [٢]
الآزِلَةُ : هي المَحْبوسةُ التي لا تَسْرَح و هي مَعْقولةٌ لخوفِ صاحِبِها عليها من الغارَة.
و مَأْزِلُ العَيْش: مضيقه عن اللَّحْيَانيّ.
أسل [أسل]:
الأَسَلُ محرَّكةً نباتٌ رقيقٌ الغصنِ تُتَّخَذُ منه الغَرَابِيلُ كما في الأَسَاسِ زَادَ الصَّاغانيُّ بالعِرَاقِ، الواحدةُ بهاءٍ. و قالَ أَبُو حَنِيْفَة: قال أَبُو زِيادٍ: الأَسَلُ من الأَغْلاثِ و هو يُخْرِجُ قُضْباناً دِقَاقاً و ليس لها شُعَب و لا خَشَب و قد يدقُّه الناسُ فيَتَّخِذُون منه أَرْشِيةً يَسْتَقُون بها و حِبَالاً، و لا يكادُ يَنْبِتُ إِلاَّ في موضعٍ فيه ماءٌ أَو قريباً من ماءٍ، و إِنَّما سُمِّي القَنَا أَسَلاً تَشْبيهاً به في طولِه و اسْتِوائِه و دقَّةِ أَطْرَافِه قالَ:
تَعدُو المَنَايا على أُسامةَ في الـ # خِيْس عليه الطَّرْفاءُ و الأَسَلُ [٣]
قالَ: و عن الأَعْرابِ: أَنَّ الأَسَلَ هو الكولان، و ١٧- في حدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عنه ، «و لكن ليُذَكَّ لكم الأَسَلُ الرِّماحُ و النَّبْلُ » . قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هذا يردُّ قَوْلَ مَنْ قالَ الأَسَلُ الرَّماحِ خاصَّةً لأَنَّه قد جَعَلَ النَّبْلَ مع الرِّماحِ أَسَلاً ، و قالَ: الأَسَلُ : الرِّماحُ الطِّوالُ دونَ النَّبْلِ، و قَدْ تَرْجم عُمَر رَضِيَ اللّه تعَالَى عنه عنها فقالَ: الرِّماحُ و عَطَفَ عليها فقالَ:
و النَّبْلُ، أَي ليُذَكَّ لكم النَّبْلُ. و قالَ شَمِرٌ: قيلَ للقَنَا أَسَلٌ لِمَا رُكِّب فيها من أَطْرافِ الأَسِنَّةِ. و يُسَمَّى شَوْكُ النَّخْلِ أَسَلاَ على التَّشْبيهِ. و الأَسَلُ : عِيدانٌ تَنْبُتُ طِوالاً دِقَاقاً مُسْتَويةً بِلا وَرَقٍ يُعْمَلُ منها الحُصْرُ عن أَبي حَنِيْفة. أَو الأَسَلَةُ كُلُّ عُودٍ لا عِوَجَ فيه على التَّشْبيهِ. و الأَسَلَةُ من اللِّسانِ طَرَفُه المُسْتَدقَ، و لذلِكَ قيلَ للصادِ و الزَّاي و السِّين أَسَلِيَّة . و من سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهم أَمْضَى من أَسِنَّة أَسَلِهم. و الأَسَلَةُ من البعيرِ قَضِيبُه. و الأَسَلَةُ من النَّصلِ و الذَّراعِ مُسْتَدِقُّه أَي مُسْتَدَقُّ كلِّ منهما. و الأَسَلَةُ من النَّعْلِ رأْسُها المُسْتَدقُّ، و كلُّ ذلك على التَّشْبيهِ. و تُعادُ الْأَسَلَةُ في «ع ظ م» و ذلك لمناسَبَةِ قَوْلِهم أَسَّلَ المَطَرُ تَأْسيلاً إذا بَلَغَ نَداهُ أسَلَةَ اليَدِ و عَظَّمَ تَعْظِيماً إذا بَلَغَ عَظَمَةَ اليَدِ، و في الأَسَاسِ الذِّرَاعُ، و يقالُ: كيفَ كانَتْ مَطَرتُكُم أَسَّلَتْ أَمْ عَظَّمَتْ. و قولُهم: هو على آسالٍ من أَبيهِ و كذلك على آسانٍ من أَبيهِ أي على شَبَهٍ من أَبيهِ و عَلاماتٍ و أَخْلاقٍ و لا واحدَ لها. قالَ ابنُ السِّكِّيت: و لم أَسْمَع بواحدِ الآسْألِ .
و المُؤَسَّلُ : كمُعَظَّمٍ المُحَدَّدِ من كلِّ شيْءٍ قالَ مُزَاحِم العُقَيْليّ:
تَبَارَى سَدِيْسَاها إذا ما تَلَمَّجَتْ # شبَاً مِثْلَ إِبزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّل [٤]
و الأَسِيْلُ : كأَميرٍ الْأَمْلَسُ المُسْتَوِي. و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:
كلُّ سَبْطٍ مُسْتَرْسلٍ أَسِيْلٌ . و الأَسِيْلُ من الخُدودِ الطويلُ اللَّيِّنُ الخلق المُسْتَرْسِلُ يقالُ: رجلٌ أَسِيلُ الخَدِّ، و فرسٌ أَسِيلُ الخَدِّ، قالَ المُرَقَّشُ الأَكُبَرُ:
أَسيلٌ نبيلٌ ليسَ فيه مَعَابَةٌ # كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ [٥]
و ١٤- في صِفَتِه، صلّى اللّه عليه و سلّم : «كانَ أَسِيلَ الخدِّ» . قالَ أَبُو زَيْدٍ: من الخَدُودِ الأَسِيْلُ و هو السَّهْلُ الليِّنُ الدَّقِيقُ المُسْتَوِي و المَسْنُون اللَّطِيفُ الدَّقيقُ الأَنفِ. و قالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَسَالةُ في الخدِّ: الاِسْتِطَالة و أَنْ لا يكونَ مرتَفِعَ الوَجْنة. و قد أَسُلَ خدّه كَكَرُمَ أَسَالةً . و قالَ أَبُو عُبَيْدة و الزَّمَخْشَرِيُّ: و يُسْتَحبُّ
[١] ديوان الهذليين ٢/١٩٦ و المقاييس ١/٩٦ و الجمهرة ١/٢٦٤.
[٢] ديوان ط بيروت ص ١٥٤ برواية: «قضبت عقالها» و اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان الأساس التكملة و المقاييس ١/١٠٤ و التهذيب.
[٥] مفضلية رقم ٥٥ بيت رقم ١٣.