تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٣ - حظل حظل
حطل [حطل]:
الحِطْلُ بالكَسرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الذِّئْبُ ج أَحطالٌ كما في العُبَابِ.
حظل [حظل]:
حَظَلَ عليه يَحْظِلُ و يَحْظُلُ من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ حَظْلاً بالفتحِ و حِظْلاناً بالكسرِ و بالتَّحريكِ أَي مَنَعَه من التَّصَرُّفِ و الحَرَكَةِ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على يَحْظُلُ بالضمِ حَظْلاً ، و كَذلِكَ إِذا مَنَعَه من بعضِ المَشْيِ قيلَ:
حَظَلَ عليه يَحْظلُ .
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: الحِظْلانُ : المَنْعُ، و قالَ غيرُه: حَظَلَ عليه و حَظَرَ و حَجَرَ بمعْنىً واحِدٍ قالَ البَخْتريُّ الجَعْدِيُّ:
فما يُخْطِئْكِ لا يُخْطِئْكِ منه # مشاقات فَيَحْظُل أَو يَغَارُ [١]
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: قالَ الفرَّاءُ يَحْظُلُ أَي يُضَيِّقُ و يَحْجُرُ و رِوَايةُ الأَزْهَرِيّ:
فما يُعْدِمْك لا يُعْدِمْك منه # طَبَانِيَةٌ فَيَحْظُل أَو يَغَار [٢]
و قالَ غيرُه: يَصِفُ رجُلاً بشدَّةِ الغَيْرَةِ و الطَّبَانة لكلِّ من نَظَرَ إِلى حَلِيلَتِه فإِمَّا أَنْ يَحْظُلَها أَي يَكُفَّها عن الظُّهُورِ أَو يَغَار فيَغْضَبُ، و رَفَعَ فيَحْظُلُ على الاسْتِئْنافِ.
و رجُلٌ حَظِلٌ ككَتِفٍ و شَدَّادٍ و صَبُورٍ: مُقَتِّرٌ يُحاسِبُ أَهْلَه بالنَّفَقَةِ أَي بما يُنْفِقُ عَلَيهم، اقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ و الجَوْهَرِيُّ على الأَوْلَيْن، و زادَ ابنُ سِيْدَه الثالِثَ.
و الحِظْلانُ بالكسرِ الاسمُ منه قالَ مَنْظورُ بن حبة الأَسَدِيُّ:
تُعَيِّرُني الحِظْلانَ أُمُّ مُغَلِّس # فَقلْتُ لها لَمْ تَقْذِفِيني بِدائيا [٣]
و الحَظَلانُ بالتَّحريكِ مَشْيُ الغَضْبانِ. و قد حَظَلَ المَشْيَ حَظَلاناً إِذا كَفَّ بعضَ مَشْيهِ قالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقذٍ:
و حَشَوْت الغَيْظَ في أَضْلاعِه # فهو يَمْشي حظَلاناً كالنَّقِر [٤]
و قد حَظَلَ يَحْظُلُ ، قالَ:
فظَلَّ كأَنَّه شاةٌ رَمِيُّ # خَفيفَ المَشْيِ يَحْظُل مُسْتَكِيناً [٥]
أَي يَكُفُّ بعضَ مَشْيِه و الكَبْشُ النَّقِر الذي قد الْتَوَى عِرْقٌ في عُرْقُوبه فهو يَكُفُّ بعضَ مَشْيهِ.
و حَظِلَ البعيرُ كفَرِحَ أَكْثَرَ من أَكْلِ الحَنْظَلِ ؛ و نصُّ أَبي حَيّان: مَرِضَ من أَكْلِ الحَنْظَلِ ، فهو حَظِلٌ ككَتِفٍ من إِبِلٍ حَظالَى كسَكَارَى، و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بعيرٌ حَظِلٌ رَعَى الحَنْظَلَ فمَرِضَ عنه، قالَ غيرُه: و قلَّما يأْكُلُه، و منه اشْتَقَّ بعضُهم الحَنْظَل و حَكَمَ بأَنَّه ثلاثيُّ، منهم الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ، و ذَكَرَه المصنِّفُ في الرُّباعِي و سَيَأْتي البَحْثُ عَلَيه هُنَاك إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالَى.
و حَظِلَت النَّخْلَةُ مِثْل حَضِلَتْ بالضادِ و قد تقدَّمَ قَرِيباً عن اللَّيْثِ.
و حَظِلَت الشاةُ حَظَلاً ظَلَعَتْ و تَغَيَّرَ لَوْنُها لوَرَمٍ في ضَرْعِها و هي حظُولٌ كما في المُحْكَمِ.
و قالَ أَبُو حَيَّان: الحظُولُ الناقَةُ التي وَرِمَ ضَرْعُها و خَبُثَ لَبَنُها، و الشاةُ كذلِكَ و قد حَظِلَتْ .
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الحَظْلُ : غَيْرة الرجُلِ على المرْأَةِ و مَنْعُه إِيَّاها من التَّصَرُّفِ و المَشْيِ.
و حَظَلَ يَحْظُلُ : مَشَى في شِقّ من شَكَاةٍ فهو حاظِلٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و منه قَوْلُ الشاعِرِ [٦] :
مر بنا يحظل ظالعاً
و الحَظَلانُ : محرَّكةً عَرَج الرِّجْلِ.
[١] الصحاح و اللسان و التهذيب و جزء منه في المقاييس ٢/٨١.
[٢] هذه رواية الصحاح للبيت، و أما رواية الأزهري في التهذيب فصدره:
فما يخطئك لا يخطئك منه.
[٣] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٨١ آمالي القالي ٢/٢١٢ و صدره في التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] اللسان.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و منه قول الشاعر: مرّ الخ، كذا في خطه، و الذي في اللسان: يقال: مرّ الخ» و قد وردت العبارة في التهذيب نثراً و نصها: و قال: مرّ بنا فلان يحظلُ ظالعاً.