تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤١ - حجل حجل
أَو صُلْعاً لكَثْرةِ ما يسِيْلُ عليها من لبنِها و تَتَحلَّب أُماتُها عليها.
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و رُبَّما أَوْقعُوه على فَتَايا المَعَزِ. و رَوَى قَوْلَ لُقْمان العاديّ: إنَّها لمِعْزَى حَجَل بأَحْقِيها عِجَل بكسرِ الحاءِ قالَ: و عنْدِي أَنَّه إِتباعٌ لِعَجل.
و حَجَّلَها تَحْجِيلاً اتَّخَدَ لها حَجَلَةً كما في المُحْكَمِ أَو أَدْخَلَها فيها
____________
٨ *
كما في العُبَابِ.
و حَجَلَتِ المرأَةُ بَنانَها إذا لَوَّنَتْ خِضابَها ، و وَقَعَ في نسخِ التَّهْذِيبِ: لَوَّثَتْ بالمُثَلَّثَةِ و كَأَنَّه و همٌ.
و حَجَلَ المُقَيَّدُ يَحْجِلُ و يَحْجِلُ و يَحْجُلُ من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ حَجْلاً بالفتحِ و حَجَلاناً بالتّحْريكِ رَفَعَ رِجْلاً و تَرَيَّثَ في مَشْيِه على رِجْلِه كما في المُحْكَمِ.
و حَجَلَ الغُرابُ نَزا في مَشْيِه كما يَحْجِلُ البَعيرُ العقير على ثلاثٍ. و ١٤- في الحدِيثِ : أَنَّه قالَ لزَيدِ بنِ حارِثَة: أَنْتَ مَوْلانا فحَجَلَ . أي رَفَعَ رِجْلاً و قَفَزَ على الأُخْرَى من الفَرَحِ.
و قيلَ: يكونُ بهما إلاَّ أَنَّه قفْزٌ لا مَشْيٌ.
و الحِجْلُ بالكسرِ و الفتحِ كما في المُحْكَمِ و كابِلٍ لغَةٌ فيما نَقَلَه الصَّاغانيُّ، و يقالُ أَيْضاً الحِجِلُّ مِثَالُ طِمِرِّ الخَلْخَالُ يقالُ في ساقَيْها حِجِلُّ أي خَلخالٌ قال النابِغَةُ الذَبْيانيُّ:
على أَنَّ حِجْلَيهَا و إنْ قُلْتُ أَوْسِعَا # صَمُوتَانِ مِنْ مِلْءٍ و قِلَّةِ مَنْطِقِ [١]
ج أَحجَالٌ و حُجولٌ . و الحِجلُ بالكسرِ البَياضُ نَفْسُه كما في المُحْكَمِ ج أَحْجالٌ و أَيْضاً حَلْقَتا القَيْدِ يقالُ خَرَجَ يَجرُّ رِجْلَيه و يطابقُ في حجلَيْه قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
أَعاذِل قد لاقَيْتُ ما يَزِعُ الفَتَى # و طابقت في الحِجْلَيْن مَشْيَ المقيَّد [٢]
و أَيْضاً القَيْدُ نَفْسُه هذا هو الأَصْلُ فيه و يُفْتَحُ و يقالُ بكَسْرَتَيْنِ و الجَمْعُ حُجُولٌ . و تقُولُ: القيودُ حُجُولُ الرجالِ. و الحُجُولُ لربَّاتِ الحِجَالِ ، أي القُيودُ خَلاخِيلُ الرِّجالِ و الخَلاخِيلُ للنِّساءِ.
و التَّحْجيلُ بياضٌ يكونُ في قوائِمِ الفرسِ كلِّها قالَ:
ذو مَيْعَةٍ مُحَجَّلُ القوائم [٣]
و يكونُ التَّحْجيلُ في رِجْلَيْنِ و يَدٍ قالَ:
مُحَجَّل الرِّجْلين منه و اليَدِ [٤]
و يكونُ بالعكسِ أي في رِجلٍ و يَدَيْن، و يقالُ فيهما مُحَجَّل بالثلاثِ مُطْلَق يَدٍ أَو رِجْلٍ قالَ:
تَعَادَى من قَوائِمها ثَلاثٌ # بتَحْجِيل وَ قَائمَةٌ بَهِيم [٥]
و يكونُ في رِجْلَيْنِ فقطْ قلّ أَو كَثُرَ بعْدَ أَنْ يجاوزَ الأَرْسَاغ و لا يُجاوزَ الرّكُبَتَيْن و العُرْقُوبَيْن لأَنَّها مواضِعُ الأَحْجَالِ و هي الخَلاخِيلُ و القُيُودُ قال:
ذو غُرَّة مُحَجَّلُ الرِّجْلين # إلى الوَظِيفِ مُمْسَكُ اليَدَين [٦]
و يكونُ في رِجْلٍ فقطْ و قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: و لا يكونُ التَّحْجِيلُ وَاقِعاً في اليَدَيْنِ خاصَّةً [٧] و لا في يدٍ واحِدَةٍ دُونَ الأُخْرَى إلاَّ مَعَ الرِّجْلَيْنِ أَو مع رِجْلٍ و الفرسُ مَحْجولٌ و مُحَجَّلٌ و منه ١٤- الحَدِيثُ : «أُمَّتي الغُرُّ المُحَجَّلون يَوْم القِيامَةِ من آثَارِ الوُضُوءِ» . و يقالُ: حجلت قَوَائِمُه تَحْجِيلاً فإنْ كانَ البياضُ في قوائِمِه الأَرْبَعِ فهو مُحَجَّلُ أَرْبَعٍ، و إنْ كانَ في الرَّجْلين جَمِيعاً فهو مُحَجَّلُ الرِّجْلين، و إنْ كانَ بإحْدَى رِجْلَيْه و جاوَز الأَرْسَاغ فهو مُحَجَّلُ الرِّجْلِ اليُمْنَى أَو اليُسْرى، فإن كانَ في ثلاثِ قَوائِمٍ دونَ رِجْلٍ أَو دونَ يَدٍ فهو مُحَجَّلُ ثلاثٍ مُطْلَق يَدٍ أَو رَجْلٍ، فإنْ كانَ مُحَجَّلُ يدٍ و رِجْلٍ من شِقِّ فهو مُمْسَكُ الأَيامِن مُطْلَق الأَياسِر أَو مُمْسَك الأَياسِر مُطْلَق الأَيامِن، و إنْ كانَ من خِلافٍ قلَّ أو كَثُرَ فهو مَشْكُولٌ.
[٨] (*) كذا بالأصل، و في القاموس: «فيه» بدل «فيها» .
[١] ديوانه صنعة ابن السكيت ط دار الفكر-بيروت ص ١٨٤ و الضبط عنه، و لم أجده في ديوانه ط دار صادر-بيروت.
[٢] اللسان و التهذيب و الأساس.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] هنا نقص في الكلام و في القاموس: خاصةً إلاّ مع الرِّجْلينِ و لا في يدٍ واحدةٍ.