بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧ - جريان اصالة عدم التذكية اذا شك فيها و صور المسألة
.....
و الضمير في تدرجها، اما الضمير فباعتبار كونه ذبيحة، و اما الفعل فقوله في ذيل كلامه: ( (فالاصل عدم تحقق التذكية)).
فاتضح: ان مختار المصنف في الصورة الاولى جريان اصالة عدم التذكية و هي الاصل الموضوعي، و بسبب هذا الاصل يندرج الحيوان المذبوح في عنوان غير المذكى، و عليه يترتب الاثر و هي النجاسة و الحرمة، كما ان الطهارة و الاباحة في آثار الحيوان المذكى، و لا مجال مع جريان هذا الاصل الموضوعي لجريان اصالة البراءة أو الاباحة، لما عرفت من كون الاصل الموضوعي اما واردا عليها او حاكما.
الثالث: ان الحرمة في لسان بعض الاخبار و الآيات مترتبة على عنوان غير المذكى، و لا يضر مع ترتبها على هذا العنوان العام ترتبها في لسان بعض الاخبار على نفس عنوان الميتة التي هي عنوان وجودي اخص من عنوان غير المذكى، لاختصاص ظهورها فيما مات حتف أنفه، و مع ترتب الاثر على هذا العنوان العام لا حاجة الى التكلف في تعميم عنوان الميتة لان يساوق العنوان العام و هو غير المذكى، كما تكلف لذلك الشيخ (قدس سره) في رسائله، و اليه اشار بقوله: ( (و هو حرام)) أي ان عنوان غير المذكى حرام ( (اجماعا)) آيات و اخبارا و هو في الحرمة (كما اذا مات)) الحيوان ( (حتف انفه فلا حاجة الى)) ان نتكلف ( (اثبات ان الميتة تعم غير المذكى شرعا ضرورة كفاية كونه)) أي كفاية كون عنوان غير المذكى ( (مثله)) أي مثل عنوان الميتة ( (حكما)).
ثم اشار بقوله-: ( (و ذلك بان التذكية انما هي عبارة عن فري الاوداج الاربعة مع ساير شرائطها)) ككون الذابح مسلما و التسمية و الاستقبال بالمذبوح و ان يكون ذلك ( (عن خصوصية في الحيوان التي بها)) أي بفري الاوداج مع الشرائط و الخصوصية ( (يؤثر فيه الطهارة وحدها)) كما في الثعلب و الأرنب ( (او مع الحلية)) كما في الغنم و البقر و غيرهما من مأكول اللحم، فان تلك الامور تؤثر فيه حلية اكل لحمه و طهارته- الى امرين: