بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤ - أصالة عدم التذكية
.....
أم على نحو كون الامور التي اعتبرها في التذكية كالتسمية و استقبال الكعبة اجزاء او شرائط؟
و على الاخير لا تكون التذكية امرا بسيطا مرتبا على اسباب له، بل هي نفس تلك الاسباب، و عليه فلا تكون تلك الاسباب اسبابا للتذكية بل هي نفس التذكية.
الثاني: انه لا اشكال في ان في بعض الحيوان خصوصية و هي القابلية و الاستعداد لان تتحقق التذكية فيه و تؤثر، و بعض الحيوان ليس فيه تلك الخصوصية و القابلية، لوضوح تحققها في مثل الابل و الغنم و عدم تحققها في مثل الكلب او المسوخ.
و لا يخفى ايضا ان آثار التذكية مختلفة، فتارة تؤثر الطهارة و الحلية لأكل اللحم كما هي في الغنم و الإبل و ساير ما هو مأكول اللحم، و اخرى تؤثر الطهارة فقط من دون حلية الاكل كما في الارنب و الثعلب، فان التذكية فيها طهارة لحمها و اجزائها من دون الحليّة لاكلها لانها مما لا يؤكل لحمه.
الثالث: ان الشك في الحلية تارة للشبهة الحكمية، و اخرى للشبهة الموضوعيّة، و قد تعرّض المصنف في اول كلامه للشك من ناحية الشبهة الحكمية، و اشار الى الشبهة الموضوعية في ذيل كلامه.
الرابع: ان الشك في الشبهة الحكميّة على انحاء:
- منها: ان الشك في الحليّة من جهة الشك في كون الحيوان واجدا للخصوصية التي تؤثر التذكية فيه- بشرائطها- الحلية، او انه ليس واجدا لتلك الخصوصية فلا تؤثر التذكية فيه الحليّة، كما في الحيوان المتولد من كلب و شاة فانه يشك في حلّيته مع فرض ذبحه و تحقق ساير ما اعتبر من الامور الأخر كالتسمية و الاستقبال.
- و منها: ان يعلم بان التذكية تؤثر الطهارة و لكن الشك من جهة كون الحيوان واجدا لخصوصية الحلية للأكل، او غير واجد لها كالحيوان المتولد من ثعلب و شاة مع العلم بكونه اما ثعلبا او شاة.