بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٣ - الرابع الشك في اطلاق الجزء أو الشرط لحال العجز
لا يقال: نعم و لكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية إلا في حال التمكن منه (١).
عدم سقوط الامر في حال العجز و تعلقه بالباقي من الاجزاء و الشرائط بسبب اطلاق دليل الامر المتعلق بالمركب، و اليه اشار بقوله: ( (او اطلاق دليل المأمور به)). ثم اشار الى ان سبب عدم الاطلاق هو اما الاجمال او الاهمال بقوله: ( (مع اجمال دليل اعتباره او اهماله)) ثم اشار الى ان المرجع حيث لا اطلاق للامر و لا لاوامر الاجزاء و الشرط هو البراءة العقلية عن الامر بالباقي في تلك الحال بقوله: ( (لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي)) لانه حيث يحتمل الدخالة مطلقا و عدم الدخالة كذلك و لازمه الشك في الخطاب بالباقي في تلك الحالة و لا بيان له حيث لا بيان ( (فان العقاب)) حينئذ ( (على تركه)) أي على ترك امتثال الامر بالباقي من العقاب ( (بلا بيان و المؤاخذة عليه)) من المؤاخذة ( (بلا برهان)).
(١) حاصله: انه لما كان المشكوك هو كون الجزء او الشرط في حالة العجز جزءا و شرطا فالبراءة العقلية و ان جرت في الامر بالباقي، الّا ان البراءة الشرعية و هي فقرة (ما لا يعلمون) نقتضي نفيه في حال العجز، لان المفروض الشك في كون الجزء او الشرط هل هما جزء مطلقا و شرط مطلقا او في خصوص حال التمكن؟ و حيث لم يعلم الحال فالجاري فيه رفع ما لا يعلمون، فدليل الرفع يقتضي رفع جزئية الجزء و رفع شرطية الشرط في حال العجز، و لازم ذلك ثبوت الامر بالباقي، كما ان دليل الرفع في مقام الشك في الاقل و الاكثر يقتضي رفع الزائد و ثبوت الامر بالاقل.
و الحاصل: ان فقرة (ما لا يعلمون) تقتضي كون الجزء و الشرط جزءا و شرطا في حال التمكن لا مطلقا، و لازمه ثبوت الامر في تلك الحال بالباقي من الاجزاء و الشرائط. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (نعم)) ان البراءة العقلية و ان كانت تقتضي سقوط الامر بالباقي ( (و لكن قضية مثل حديث الرفع)) تقتضي ( (عدم الجزئية