الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ٥- حجّ فاطمة
أقول: ذكر صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» مثل هذا الخبر عن السيوطي في «مسند فاطمة (عليها السلام)»، و عن البرقي في «المحاسن» مع اختلاف يسير.
ففي رواية السيوطي: بل لنا و للمسلمين عامّة.
و في رواية «المحاسن»: إنّ اللّه وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم، و هذا للناس عامة.
و من «المسند» أيضا: و هي لآل محمّد و الناس عامة، فراجع المأخذ.
و أيضا: ذكر رواية عن السيوطي في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» عن البراء بن عازب؛ قدوم عليّ (عليه السلام) من اليمن، و لبس فاطمة (عليها السلام) ثيابا صبغيا ... إلى آخر الرواية مع اختلاف يسير، فراجع المأخذ. [١]
و لا يخفى أنّ في رواية بشير بن زيد جملة: «كلّ ذنب عليك، و كلّ خطيئة عليك» من سهو الراوي بدليل رواية «مصباح الأنوار» فيه: «كفّارة كلّ ذنب» و ليس فيه كلمة «عليك»؛
و بدليل آخر الرواية: «وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم، و هذا للناس عامة».
و بدليل أنّها (عليها السلام) معصومة و مطهّرة ليس لها ذنب أبدا، فلا يصحّ خطابها بمثل هذا الخطاب.
إلّا أن يقال: هذا الخطاب مثل «إيّاك أعني و اسمعي يا جاره»، يكون الخطاب عليها لتعليم الناس و المؤمنين، و الصحيح ما في رواية «مصباح الأنوار»، و يكون لتعليم المؤمنين.
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٢٤٧ و ٢٤٨.